وقد وضع على كرسيه ميتا ، تنبيها على أن الحذر لا ينفع من القدر ، وإنما عوتب على خوفه
من الشياطين ) ( 1 ) .
( قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) : لا يتسهل له ولا
يكون ، ليكون معجزة لي مناسبة لحالي ، أو لا ينبغي لأحد أن يسلبه مني ، أو لا يصح لأحد
من بعدي لعظمته ، كذا قيل ( 2 ) .
وقال : ( الملك ملكان : ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس ، وملك مأخوذ من
قبل الله فقال سليمان : هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أن يقول : إنه مأخوذ بالغلبة
والجور وإجبار الناس فسخر الله له ما سخر ، فعلم الناس في وقته وبعده : أن ملكه لا يشبه
ملك الملوك الجبارين من الناس ( 3 ) . كذا ورد ( 4 ) . ( إنك أنت الوهاب ) .
( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء ) : لينة لا تزعزع ( حيث أصاب ) : أراد .
( والشياطين كل بناء وغواص ) .
( وآخرين مقرنين في الأصفاد ) : قرن بعضهم مع بعض في السلاسل ليكفوا عن الشر
( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك ) : فاعط من شئت وامنع من شئت ( بغير حساب ) : غير
محاسب على منه وإمساكه ، لتفويض التصرف فيه إليك .
( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) .
( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب ) : بتعب ( وعذاب ) :
وألم .
ورد : ( إنما كانت بلية أيوب التي ابتلي بها في الدنيا ، لنعمة أنعم الله بها عليه ، فأدى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 476 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - البيضاوي 5 : 19 .
( 3 ) - في المصدر : ( المختارين من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور ) .
( 4 ) - علل الشرائع 1 : 71 ، الباب : 62 ، الحديث : 1 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام .