تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1070

مساهمون:

ص١٠٧٠
وقد وضع على كرسيه ميتا ، تنبيها على أن الحذر لا ينفع من القدر ، وإنما عوتب على خوفه من الشياطين ) ( 1 ) . ( قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ) : لا يتسهل له ولا يكون ، ليكون معجزة لي مناسبة لحالي ، أو لا ينبغي لأحد أن يسلبه مني ، أو لا يصح لأحد من بعدي لعظمته ، كذا قيل ( 2 ) . وقال : ( الملك ملكان : ملك مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس ، وملك مأخوذ من قبل الله فقال سليمان : هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أن يقول : إنه مأخوذ بالغلبة والجور وإجبار الناس فسخر الله له ما سخر ، فعلم الناس في وقته وبعده : أن ملكه لا يشبه ملك الملوك الجبارين من الناس ( 3 ) . كذا ورد ( 4 ) . ( إنك أنت الوهاب ) . ( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء ) : لينة لا تزعزع ( حيث أصاب ) : أراد . ( والشياطين كل بناء وغواص ) . ( وآخرين مقرنين في الأصفاد ) : قرن بعضهم مع بعض في السلاسل ليكفوا عن الشر ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك ) : فاعط من شئت وامنع من شئت ( بغير حساب ) : غير محاسب على منه وإمساكه ، لتفويض التصرف فيه إليك . ( وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب ) . ( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب ) : بتعب ( وعذاب ) : وألم . ورد : ( إنما كانت بلية أيوب التي ابتلي بها في الدنيا ، لنعمة أنعم الله بها عليه ، فأدى
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 476 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - البيضاوي 5 : 19 . ( 3 ) - في المصدر : ( المختارين من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور ) . ( 4 ) - علل الشرائع 1 : 71 ، الباب : 62 ، الحديث : 1 ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام .