لحب الخير ( 1 ) . والخير : المال الكثير ، ويعني به هنا الخيل .
وورد : ( الخيل معقود بنواصيها ( 2 ) الخير ) ( 3 ) .
( حتى توارت بالحجاب ) أي : غربت الشمس ، شبه غروبها بتواري المخبأة
بحجابها ، وإضمارها من غير ذكر لدلالة العشي عليها .
( ردوها علي فطفق مسحا ) : فأخذ يمسح مسحا ( بالسوق والأعناق ) .
ورد : ( إن سليمان بن داود عليهما السلام عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل ، فاشتغل بالنظر
إليها حتى توارت الشمس بالحجاب ، فقال للملائكة : ردوا الشمس علي حتى أصلي
صلاتي في وقتها ، فردوها ، فقام فمسح ساقيه وعنقه ، وأمر أصحابه الذين فاتتهم الصلاة
معه بمثل ذلك ، وكان ذلك وضوءهم للصلاة ثم قام فصلى ، فلما فرغ غابت الشمس وطلعت
النجوم ، وذلك قول الله عز وجل : ) ووهبنا لداود سليمان ( إلى قوله : ) والأعناق ( 4 ) .
وفي رواية : ( اشتغل بعرض الخيل لأنه أراد جهاد العدو ) ( 5 ) .
والعامة رووها على نحو لا يليق بالأنبياء ( 6 ) ، وورد تكذيبه عن أئمتنا عليهم السلام ( 7 ) .
( ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب ) . ورد : ( إن الجن
والشياطين لما ولد لسليمان ابن قال بعضهم لبعض : إن عاش له ولد لنلقين منه ما لقينا من
أبيه من البلاء ، فأشفق عليه السلام منهم عليه ، فاسترضعه في المزن ، وهو السحاب ، فلم يشعر إلا
هامش
( 1 ) - البيضاوي 5 : 19 .
( 2 ) - في المصدر : ( في نواصيها ) .
( 3 ) - الكافي 5 : 48 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، والحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن
النبي صلى الله عليه وآله ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه 1 : 129 ، الحديث : 607 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 475 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) - جامع البيان ( للطبري ) 23 : 100 ، الكشاف 3 : 373 ، معالم التنزيل ( للبغوي ) 4 : 61 .
( 7 ) - الكافي 3 : 294 ، الحديث : 10 ، علل الشرائع 2 : 605 ، الباب : 385 ، الحديث : 79 ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
مجمع البيان 7 - 8 : 475 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .