( فنظر نظرة في النجوم ) فرأى مواقعها واتصالاتها .
( فقال إني سقيم ) أراهم أنه استدل بها على أنه مشارف للسقم ، لئلا يخرجوه
إلى معيدهم ( 1 ) ، لأنهم كانوا منجمين ، وذلك حين سألوه أن يعيد معهم . قال : ( والله ما كان
سقيما ، وما كذب ، وإنما عنى سقيما في دينه مرتادا ) ( 2 ) .
( فتولوا عنه مدبرين ) إلى عيد لهم .
( فراغ إلى الهتهم ) : فذهب إليها في خفية . ( فقال ) أي : للأصنام استهزاء ( ألا
تأكلون ) يعني الطعام الذي كان عندهم .
( ما لكم لا تنطقون ) بجوابي .
( فراغ عليهم ) : فمال عليهم مستخفيا . والتعدية ب ( على ) للاستعلاء وكراهة الميل .
( ضربا باليمين ) : يضربهم ضربا بها .
( فأقبلوا إليه ) : إلى إبراهيم بعد ما رجعوا ( يزفون ) : يسرعون لما رأوا أصنامهم
مكسرة ، وظنوا أنه كاسرها .
( قال أتعبدون ما تنحتون ) من الأصنام .
( والله خلقكم وما تعملون ) فإن جوهرها بخلقه ، ونحتها بإقداره .
( قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ) : في النار الشديدة ، فإنه لما قهرهم
بالحجة قصدوا تعذيبه بذلك ، لئلا يظهر للعامة عجزهم .
( فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين ) : الأذلين ، بإبطال كيدهم وجعله
برهانا نيرا على علو شأنه ، حيث جعل النار عليه بردا وسلاما ، وقد مضت قصته في سورة
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( معبدهم ) .
( 2 ) - معاني الأخبار : 210 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي الكافي 8 : 100 ، الحديث : 70 ، و 368 ،
الحديث : 559 ، ما يقرب منه .