تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1052

مساهمون:

ص١٠٥٢
( فنظر نظرة في النجوم ) فرأى مواقعها واتصالاتها . ( فقال إني سقيم ) أراهم أنه استدل بها على أنه مشارف للسقم ، لئلا يخرجوه إلى معيدهم ( 1 ) ، لأنهم كانوا منجمين ، وذلك حين سألوه أن يعيد معهم . قال : ( والله ما كان سقيما ، وما كذب ، وإنما عنى سقيما في دينه مرتادا ) ( 2 ) . ( فتولوا عنه مدبرين ) إلى عيد لهم . ( فراغ إلى الهتهم ) : فذهب إليها في خفية . ( فقال ) أي : للأصنام استهزاء ( ألا تأكلون ) يعني الطعام الذي كان عندهم . ( ما لكم لا تنطقون ) بجوابي . ( فراغ عليهم ) : فمال عليهم مستخفيا . والتعدية ب‍ ( على ) للاستعلاء وكراهة الميل . ( ضربا باليمين ) : يضربهم ضربا بها . ( فأقبلوا إليه ) : إلى إبراهيم بعد ما رجعوا ( يزفون ) : يسرعون لما رأوا أصنامهم مكسرة ، وظنوا أنه كاسرها . ( قال أتعبدون ما تنحتون ) من الأصنام . ( والله خلقكم وما تعملون ) فإن جوهرها بخلقه ، ونحتها بإقداره . ( قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم ) : في النار الشديدة ، فإنه لما قهرهم بالحجة قصدوا تعذيبه بذلك ، لئلا يظهر للعامة عجزهم . ( فأرادوا به كيدا فجعلناهم الأسفلين ) : الأذلين ، بإبطال كيدهم وجعله برهانا نيرا على علو شأنه ، حيث جعل النار عليه بردا وسلاما ، وقد مضت قصته في سورة
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : ( معبدهم ) . ( 2 ) - معاني الأخبار : 210 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفي الكافي 8 : 100 ، الحديث : 70 ، و 368 ، الحديث : 559 ، ما يقرب منه .
التفسير الأصفى — صفحة 1052 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى