تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1050

مساهمون:

ص١٠٥٠
الأفهام ، وكذلك الزقوم لأهل النار . ( إنا جعلناها فتنة للظالمين ) : محنة وعذابا لهم في الآخرة أو ابتلاء في الدنيا ، فإنهم لما سمعوا أنها في النار قالوا : كيف ذلك ، والنار تحرق الشجر ؟ ! ( إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم ) . ( طلعها ) : حملها ( كأنه رؤوس الشياطين ) في تناهي القبح والهول ، نظيره في التشبيه بالمتخيل تشبيه الفائق في الحسن بالملك . ( فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون ) لغلبة الجوع . ( ثم إن لهم عليها ) أي : بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش ( لشوبا من حميم ) : لشرابا من غساق ، أو صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم . ( ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم ) فإن الزقوم والحميم نزل يقدم إليهم قبل دخولها . ( إنهم ألفوا آبائهم ضالين ) . ( فهم على اثارهم يهرعون ) . تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد ، بتقليد الاباء في الضلال . والاهراع : الاسراع الشديد . كأنهم يزعجون على الإسراع على أثرهم ، وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير توقف على بحث ونظر . ( ولقد ضل قبلهم ) : قبل قومك ( أكثر الأولين ) . ( ولقد أرسلنا فيهم منذرين ) . ( فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ) . ( إلا عباد الله المخلصين ) الذين تنبهوا بإنذارهم ، فأخلصوا دينهم لله ، أو أخلصهم الله لدينه . ( ولقد نادانا نوح ) : دعانا حين أيس من قومه ( فلنعم المجيبون ) أي : فأجبناه أحسن الإجابة ، فوالله لنعم المجيبون نحن . ( ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ) : من أذى قومه والغرق .