تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1049

مساهمون:

ص١٠٤٩
( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) عن المعارف والفضائل ، وما جرى لهم وعليهم في الدنيا ، فإنه ألذ اللذات . ( قال قائل منهم إني كان لي قرين ) : جليس في الدنيا . ( يقول أئنك لمن المصدقين ) : يوبخني على التصديق بالبعث . ( أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون ) : لمجزيون ، من الدين ، بمعنى الجزاء . ( قال ) أي : ذلك القائل لجلسائه ( هل أنتم مطلعون ) إلى أهل النار لأريكم ذلك القرين ، فتعلموا أين منزلتكم من منزلته . ( فاطلع ) عليهم ( فرآه ) أي : قرينه ( في سواء الجحيم ) قال : ( يقول : في وسط الجحيم ) ( 1 ) . ( قال تالله إن كدت لتردين ) : إنه كدت لتهلكني بالاغواء . ( ولولا نعمة ربي ) بالهداية والعصمة ( لكنت من المحضرين ) : معك فيها . ( أفما نحن بميتين ) . عطف على محذوف ، أي : نحن مخلدون منعمون ، فما نحن بمن شأنه الموت . ( إلا موتتنا الأولى ) التي كانت في الدنيا ( وما نحن بمعذبين ) . ( إن هذا لهو الفوز العظيم ) . ( لمثل هذا فليعمل العاملون ) . قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، جئ الموت ، فيذبح كالكبش بين الجنة والنار ، ثم يقال : خلود فلا موت أبدا ، فيقول أهل الجنة : ( أفما نحن بميتين ) ، الآيات ) ( 2 ) . ( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) : شجرة ثمرها نزل أهل النار . فيه دلالة على أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقام للنازل ، ولهم ما وراء ذلك ما يقصر عنه
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 223 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 223 ، عن أبي جعفر عليه السلام .