( فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) عن المعارف والفضائل ، وما جرى لهم
وعليهم في الدنيا ، فإنه ألذ اللذات .
( قال قائل منهم إني كان لي قرين ) : جليس في الدنيا .
( يقول أئنك لمن المصدقين ) : يوبخني على التصديق بالبعث .
( أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون ) : لمجزيون ، من الدين ، بمعنى الجزاء .
( قال ) أي : ذلك القائل لجلسائه ( هل أنتم مطلعون ) إلى أهل النار لأريكم ذلك
القرين ، فتعلموا أين منزلتكم من منزلته .
( فاطلع ) عليهم ( فرآه ) أي : قرينه ( في سواء الجحيم ) قال : ( يقول : في وسط
الجحيم ) ( 1 ) .
( قال تالله إن كدت لتردين ) : إنه كدت لتهلكني بالاغواء .
( ولولا نعمة ربي ) بالهداية والعصمة ( لكنت من المحضرين ) : معك فيها .
( أفما نحن بميتين ) . عطف على محذوف ، أي : نحن مخلدون منعمون ، فما نحن
بمن شأنه الموت .
( إلا موتتنا الأولى ) التي كانت في الدنيا ( وما نحن بمعذبين ) .
( إن هذا لهو الفوز العظيم ) .
( لمثل هذا فليعمل العاملون ) . قال : ( إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ،
جئ الموت ، فيذبح كالكبش بين الجنة والنار ، ثم يقال : خلود فلا موت أبدا ، فيقول أهل
الجنة : ( أفما نحن بميتين ) ، الآيات ) ( 2 ) .
( أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم ) : شجرة ثمرها نزل أهل النار . فيه دلالة على
أن ما ذكر من النعيم لأهل الجنة بمنزلة ما يقام للنازل ، ولهم ما وراء ذلك ما يقصر عنه
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 223 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 223 ، عن أبي جعفر عليه السلام .