الأرض ، وهو أحد جانبي الجبهة .
( وناديناه أن يا إبراهيم ) .
( قد صدقت الرؤيا ) بالعزم والإتيان بما كان تحت قدرتك من ذلك . وجواب لما
محذوف تقديره : كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط به المقال ، من فرحهما وشكرهما
لله على ما أنعم عليهما من رفع البلاء بعد حلوله ، والتوفيق لما لم يوفق غيرهما لمثله ،
وإظهار فضلهما به على العالمين ، مع إحراز الثواب العظيم ، إلى غير ذلك . ( إنا كذلك
نجزي المحسنين ) .
( إن هذا لهو البلاء المبين ) : الابتلاء البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره ، أو
المحنة البينة الصعوبة ، فإنه لا أصعب منها .
( وفديناه بذبح عظيم ) : عظيم القدر أو الجثة سمين . قال : ( بكبش أملح ، يأكل في
سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد ويبول ويبعر في سواد ، وكان
يرتع قبل ذلك في رياض الجنة أربعين عاما ، وما خرج من رحم أنثى ، وإنما قال الله له كن
فكان ) ( 1 ) .
وفي رواية : ( نزل من السماء على الجبل الذي عن يمين مسجد منى ) ( 2 ) .
وسئل عن الذبيح من كان ؟ فقال : ( إسماعيل ، لأن الله ذكر قصته في كتابه ، ثم قال :
( وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين ) ) ( 3 ) .
أقول ويؤيده أيضا : أن البشارة بإسحاق في موضع آخر ( 4 ) مقرونة بأنه من ورائه
يعقوب ، فلا يناسب الأمر بذبحه مراهقا .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 210 ، الباب : 18 ، الحديث : 1 ، وفيه : ( كن فيكون ) .
( 2 ) - القمي 2 : 226 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه 2 : 148 ، الحديث : 655 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) - هود ( 11 ) : 71 .