( وجعلنا ذريته هم الباقين ) إذ هلك من هلك .
( وتركنا عليه في الآخرين ) . قال : ( ظهرت الجبرية من ولد حام ويافث ،
فاستخفى ولد سام بما عندهم من العلم ، وجرت على سام بعد نوح الدولة لحام ويافث ،
وهو قول الله عز وجل ( وتركنا عليه في الآخرين ) يقول : تركت على نوح دولة الجبارين ،
ويعزي الله محمدا صلى الله عليه وآله بذلك ) ( 1 ) .
وقيل : بل معناه : وأبقينا عليه ذكرا جميلا ، فحذف ( 2 ) . وقيل : وتركنا عليه هذه الكلمة ،
أي : التسليم الذي بعده ( 3 ) . وكذا الكلام فيما يأتي ( 4 ) من نظائره .
( سلام على نوح في العالمين ) أي : سلام من الله عليه ، تحية ثابتة في الملائكة
والثقلين ، مجازاة له على إحسانه .
( إنا كذلك نجزي المحسنين ) .
( إنه من عبادنا المؤمنين ) .
( ثم أغرقنا الآخرين ) .
( وإن من شيعته ) : ممن شايعه في الأيمان وأصول الشريعة ( لإبراهيم ) .
( إذ جاء ربه بقلب سليم ) . من حب الدنيا .
( إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ) .
( أإفكا آلهة دون الله تريدون ) : أتريدون آلهة دون الله إفكا ؟ ! فقدم للعناية .
( فما ظنكم برب العالمين ) : بمن هو حقيق بالعبادة ، حتى أشركتم به غيره وأمنتم
من عذابه .
هامش
( 1 ) - كمال الدين 1 : 135 ، الباب : 2 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - التبيان 8 : 506 ، مجمع البيان 7 - 8 : 447 ، جامع البيان ( للطبري ) 23 : 43 .
( 3 ) - التبيان 8 : 506 ، مجمع البيان 7 - 8 : 447 .
( 4 ) - الآيات : 108 و 119 و 129 من نفس السورة .