العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه ) ( 1 ) .
( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ) لمسحنا أعينهم حتى تصير ممسوحة ( فاستبقوا
الصراط ) : إلى الطريق الذي اعتادوا سلوكه ( فأنى يبصرون ) الطريق وجهة السلوك
فضلا عن غيره .
( ولو نشاء لمسخناهم ) بتغيير صورهم وإبطال قواهم ( على مكانتهم ) : مكانهم ،
بحيث يخمدون فيه . القمي : في الدنيا ( 2 ) . ( فما استطاعوا مضيا ) : ذهابا ( ولا يرجعون ) .
( ومن نعمره ) : نطل عمره ( ننكسه في الخلق ) : نقلبه فيه ، فلا يزال يتزايد ضعفه
وانتقاص بنيته وقواه ، عكس ما كان عليه بدو أمره ( أفلا يعقلون ) أن من قدر على ذلك
قدر على الطمس والمسخ ، فإنه مشتمل عليهما وزيادة ، غير أنه على تدرج .
( وما علمناه الشعر ) بتعليم القرآن ، يعني ليس ما أنزلنا عليه من صناعة الشعر في
شئ ، أي : مما يتوخاه الشعراء من التخييلات المرغبة والمنفرة ونحوهما ، مما لا حقيقة له
ولا أصل ، وإنما هو تمويه محض ، موزونا كان أو غير موزون . ( وما ينبغي له ) يعني هذه
الصناعة . القمي : كانت قريش تقول : إن هذا الذي يقوله محمد شعر ، فرد الله عز وجل
عليهم ( 3 ) . ( إن هو إلا ذكر ) : عظة ( وقران مبين ) : كتاب سماوي يتلى في المعابد .
( لينذر من كان حيا ) قال : ( أي : عاقلا ) ( 4 ) . والقمي : أي : مؤمنا حي القلب ( 5 ) .
( ويحق القول ) : وتجب كلمة العذاب ( على الكافرين ) المصرين على الكفر .
( أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا ) قيل : يعني مما تولينا إحداثه ولم يقدر
على إحداثه غيرنا ، وذكر الأيدي وإسناد العمل إليها استعارة تفيد مبالغة في الاختصاص ،
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 32 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - القمي 2 : 217 .
( 3 ) - القمي 2 : 217 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 432 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 217 .