تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1041

مساهمون:

ص١٠٤١
العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه ) ( 1 ) . ( ولو نشاء لطمسنا على أعينهم ) لمسحنا أعينهم حتى تصير ممسوحة ( فاستبقوا الصراط ) : إلى الطريق الذي اعتادوا سلوكه ( فأنى يبصرون ) الطريق وجهة السلوك فضلا عن غيره . ( ولو نشاء لمسخناهم ) بتغيير صورهم وإبطال قواهم ( على مكانتهم ) : مكانهم ، بحيث يخمدون فيه . القمي : في الدنيا ( 2 ) . ( فما استطاعوا مضيا ) : ذهابا ( ولا يرجعون ) . ( ومن نعمره ) : نطل عمره ( ننكسه في الخلق ) : نقلبه فيه ، فلا يزال يتزايد ضعفه وانتقاص بنيته وقواه ، عكس ما كان عليه بدو أمره ( أفلا يعقلون ) أن من قدر على ذلك قدر على الطمس والمسخ ، فإنه مشتمل عليهما وزيادة ، غير أنه على تدرج . ( وما علمناه الشعر ) بتعليم القرآن ، يعني ليس ما أنزلنا عليه من صناعة الشعر في شئ ، أي : مما يتوخاه الشعراء من التخييلات المرغبة والمنفرة ونحوهما ، مما لا حقيقة له ولا أصل ، وإنما هو تمويه محض ، موزونا كان أو غير موزون . ( وما ينبغي له ) يعني هذه الصناعة . القمي : كانت قريش تقول : إن هذا الذي يقوله محمد شعر ، فرد الله عز وجل عليهم ( 3 ) . ( إن هو إلا ذكر ) : عظة ( وقران مبين ) : كتاب سماوي يتلى في المعابد . ( لينذر من كان حيا ) قال : ( أي : عاقلا ) ( 4 ) . والقمي : أي : مؤمنا حي القلب ( 5 ) . ( ويحق القول ) : وتجب كلمة العذاب ( على الكافرين ) المصرين على الكفر . ( أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا ) قيل : يعني مما تولينا إحداثه ولم يقدر على إحداثه غيرنا ، وذكر الأيدي وإسناد العمل إليها استعارة تفيد مبالغة في الاختصاص ،
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 32 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - القمي 2 : 217 . ( 3 ) - القمي 2 : 217 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 432 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 5 ) - القمي 2 : 217 .