( وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون ) . ( إلا رحمة منا ومتاعا إلى
حين ) .
( وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم ) قال : ( من الذنوب ) ( 1 ) . ( وما خلفكم ) قال :
( من العقوبة ) ( 2 ) . ( لعلكم ترحمون ) جواب إذا محذوف دل عليه ما بعده ، كأنه قيل :
أعرضوا .
( وما تأتيهم من اية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) .
( وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين امنوا أنطعم من لو
يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين ) . إما تهكم بهم من إقرارهم بالله وتعليقهم
الأمور بمشيئة الله ، وإما إيهام بأن الله لما كان قادرا أن يطعمهم فلم يطعمهم فنحن أحق
بذلك ، وهذا من فرط جهالتهم ، فإن الله يطعم بأسباب منها حث الأغنياء على إطعام
الفقراء ، وتوفيقهم له .
( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) يعنون وعد البعث .
( ما ينظرون ) : ما ينتظرون ( إلا صيحة واحدة ) هي النفخة الأولى ( تأخذهم وهم
يخصمون ) : يختصمون في متاجرهم ومعاملاتهم .
( فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ) القمي : ذلك في آخر الزمان ،
يصاح فيهم صيحة وهم في أسواقهم يتخاصمون ، فيموتون كلهم في مكانهم ، لا يرجع أحد
إلى منزله ولا يوصى بوصية ( 3 ) .
وورد : ( الرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعان فما يطويانه حتى تقوم الساعة . والرجل
يرفع أكلته إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم . والرجل يليط حوضه ليسقى ماشيته فما
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 427 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 427 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) القمي 2 : 215 .