تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1044

مساهمون:

ص١٠٤٤
العفار - وهما خضراوان - يقطر منهما الماء ، فتنقدح النار ( 1 ) . ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض ) مع كبر جرمهما وعظم شأنهما ( بقادر على أن يخلق مثلهم ) في الصغر والحقارة ( بلى وهو الخلاق العليم ) : كثير المخلوقات والمعلومات . ( وهذه كلها جدال بالتي هي أحسن ، أمر الله تعالى نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت ) . كذا ورد ( 2 ) . ( إنما أمره ) : إنما شأنه ( إذا أراد شيئا أن يقول له كن ) : تكون ( فيكون ) . وهو تمثيل لتأثير قدرته في مراده بأمر المطاع للمطيع في حصول المأمور ، من غير امتناع وتوقف وافتقار إلى مزاولة ( 3 ) عمل واستعمال آلة ، قطعا لمادة الشبهة . قال : ( كن منه صنع ، وما يكون به المصنوع ) ( 4 ) . وقال : ( إنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه . قال : يقول ولا يلفظ ، ويريد ولا يضمر ) ( 5 ) وقال : ( يريد بلا همة ) ( 6 ) . والقمي : خزائنه في الكاف والنون ( 7 ) . ( فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ ) . تنزيه له عما ضربوا له ، وتعجيب عما قالوا فيه ، و ( ملكوت كل شئ ) : ما يقوم به ذلك الشئ من عالم الأرواح والملائكة . ( وإليه ترجعون ) . وعد ووعيد للمقرين والمنكرين .
هامش
( 1 ) - البيضاوي 4 : 192 . ( 2 ) - الاحتجاج 1 : 14 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - زاوله مزاولة : طالبه . القاموس المحيط 3 : 402 ( زول ) . ( 4 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 173 ، الباب : 12 ، قطعة من حديث : 1 . ( 5 ) - نهج البلاغة : 274 ، الخطبة : 186 . ( 6 ) - المصدر : 258 ، الخطبة : 179 ، وفيه : ( مريد بلا همة ) . ( 7 ) - القمي 2 : 218 .
التفسير الأصفى — صفحة 1044 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى