يسقيها حتى تقوم ) ( 1 ) .
( ونفخ في الصور ) أي : مرة ثانية ، كما يأتي في سورة الزمر ( 2 ) . ( فإذا هم من
الأجداث ) : من القبور ( إلى ربهم ينسلون ) : يسرعون .
( قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ) . وفي قراءتهم عليهم السلام : ( من بعثنا ) ( 3 ) على من
الجارة والمصدر . ( هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) .
قال : ( فإن القوم كانوا في القبور ، فلما قاموا حسبوا أنهم كانوا نياما ، ) قالوا يا ويلنا من
بعثنا من مرقدنا ( قالت الملائكة : ) هذا ما وعد الرحمن ( الآية ) ( 4 ) .
( إن كانت إلا صيحة واحدة ) هي النفخة الأخيرة ( فإذا هم جميع لدينا
محضرون ) بمجرد الصيحة ، وفي ذلك تهوين أمر البعث والحشر ، واستغناؤهما عن
الأسباب التي ينوط بها فيما يشاهدونه .
قال : ( كان أبو ذر رضي الله عنه يقول في خطبة : ما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم
استيقظت منها ) ( 5 ) .
( فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ) .
( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) : متلذذون . قال : ( شغلوا بافتضاض
العذارى . قال : وحواجبهن كالأهلة ، وأشفار أعينهن كقوادم النسور ) ( 6 ) .
( هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكؤون ) . قال : ( الأرائك : السرر عليها
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 427 .
( 2 ) - الزمر ( 39 ) : 68 .
( 3 ) - جوامع الجامع : 394 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - القمي 2 : 216 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - الكافي 2 : 134 ، الحديث : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 429 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .