تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1036

مساهمون:

ص١٠٣٦
( إن ) مخففة ، و ( ما ) مزيدة للتأكيد . ( واية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون ) فإنه معظم ما يؤكل ويعاش به . ( وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ) . ( ليأكلوا من ثمره ) : ثمر ما ذكر ( وما عملته أيديهم ) مما يتخذ منه ، كالعصير والدبس ونحوهما ، وقيل : ( ما ) نافية ( 1 ) . ( أفلا يشكرون ) . ( سبحان الذي خلق الأزواج كلها ) : الأنواع والأصناف ( مما تنبت الأرض ) من النبات والشجر ( ومن أنفسهم ) الأنثى والذكر ( ومما لا يعلمون ) : وأزواجا مما لا يطلعهم الله عليه . ( واية لهم الليل نسلخ منه النهار ) نزيله ونكشف عن مكانه ، مستعار من سلخ الشاة ( فإذا هم مظلمون ) : داخلون في الظلام . قال : ( يعني قبض محمد صلى الله عليه وسلم ، وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته ) ( 2 ) . ( والشمس تجري لمستقر لها ) : لحد معين ينتهي إليه دورها ، وفي قراءتهم عليهم السلام : ( لا مستقر لها ) ( 3 ) ، أي : لا سكون لها فإنها متحركة دائما . ( ذلك تقدير العزيز العليم ) . ( والقمر قدرناه ) : قدرنا مسيره ( منازل ) وهي ثمانية وعشرون منزلا ، ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه ( حتى عاد كالعرجون القديم ) كالشمراخ ( 4 ) المعوج العتيق .
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 322 ، البيضاوي 4 : 188 . ( 2 ) - الكافي 8 : 380 ، قطعة من حديث : 574 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 423 ، عن السجاد والباقر والصادق عليهم السلام . ( 4 ) - الشمراخ والشمروخ : العثكال ، وهو ما يكون فيه الرطب ، وكل غصن من أغصانه شمراخ . مجمع البحرين 2 : 436 ، النهاية 2 : 500 ( شمرخ ) .