وفي رواية : ( إن الثالث كان شمعون الصفا رأس الحواريين ، وإنه كان يدعو معهما سرا ،
فقام الميت وقال : وأنا أحذركم ما أنتم فيه ، فآمنوا بالله ، فتعجب الملك ، فلما علم شمعون
أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله ، فآمن وآمن من أهل مملكته قوم وكفر آخرون ) ( 1 ) .
( قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا ) لا مزية لكم تقتضي اختصاصكم بما تدعون ( وما
أنزل الرحمن من شئ ) : من وحي ورسالة ( إن أنتم إلا تكذبون ) .
( قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون ) . ( وما علينا إلا البلاغ المبين ) .
( قالوا إنا تطيرنا بكم ) : تشأمنا . قيل : ذلك لاستغرابهم ما ادعوه وتنفرهم بهم ( 2 ) .
والقمي : تطيرنا بأسمائكم ( 3 ) . ( لئن لم تنتهوا ) عن مقالتكم هذه ( لنرجمنكم
وليمسنكم منا عذاب أليم ) .
( قالوا طائركم معكم ) : سبب شؤمكم معكم ، وهو سوء عقيدتكم وأعمالكم : ( أإن
ذكرتم ) : أئن وعظتم به تطيرتم وتوعدتم ، فحذف الجواب . ( بل أنتم قوم مسرفون ) .
( وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) . القمي :
نزلت في حبيب النجار ، إلى قوله : ) من المكرمين ) ( 4 ) .
ورد : ( الصديقون ثلاثة : حبيب النجار ، مؤمن آل يس الذي يقول ) اتبعوا المرسلين ( ،
وحزقيل ، مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب ، وهو أفضلهم ) ( 5 ) .
( اتبعوا من لا يسألكم أجرا ) على النصح وتبليغ الرسالة ( وهم مهتدون ) إلى خير
الدارين .
( وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون ) . تلطف في الإرشاد ، بإيراده في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 420 ، في رواية عن وهب بن منبه .
( 2 ) - البيضاوي 4 : 186 .
( 3 ) - القمي 2 : 214 .
( 4 ) - القمي 2 : 214 .
( 5 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 385 ، المجلس : 72 ، الحديث : 6 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .