تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 1035

مساهمون:

ص١٠٣٥
معرض المناصحة لنفسه وإمحاض النصح ، حيث أراد لهم ما أراد لنفسه ، والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ، ولذلك قال : ) وإليه ترجعون ( مبالغة في التهديد ، ثم عاد إلى المساق الأول . ( أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون ) . ( إني إذا لفي ضلال مبين ) . ( إني امنت بربكم ) الذي خلقكم ، أو هو خطاب للرسل ، بعد ما أراد القوم أن يقتلوه ( فاسمعون ) : فاسمعوا إيماني . ( قيل ادخل الجنة ) . قيل له ذلك لما قتلوه ، بشرى بأنه من أهل الجنة ، أو إكراما وإذنا في دخولها . ( قال يا ليت قومي يعلمون ) . ( بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ) . روي : ( إنه نصح قومه حيا وميتا ) ( 1 ) . ( وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء ) لإهلاكهم ، كما أرسلنا يوم بدر والخندق ، بل كفينا أمرهم بصيحة ( وما كنا منزلين ) . ( ما ) نافية أو موصولة معطوفة على جند ، أي : ومما كنا منزلين على من قبلهم من حجارة وريح ونحوهما . ( إن كانت إلا صيحة واحدة ) صاح بها جبرئيل ( فإذا هم خامدون ) : ميتون ، شبهوا بالنار رمزا ، إلى أن الحي كالنار الساطع والميت كرمادها . ( يا حسرة على العباد ) تعالى فهذا أوانك ، وفي قراءتهم عليهم السلام : ( يا حسرة العباد ) ( 2 ) . ( ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون ) . ( ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون ) . ( وإن كل لما جميع لدينا محضرون ) إن شدد ( لما ) فهو بمعنى إلا ، وإن خفف ف‍
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع : 392 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 420 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .