قدموا ) : ما أسلفوا من الأعمال الصالحة والطالحة ( وآثارهم ) كعلم علموه ، وخطوة
مشوا بها إلى المساجد ، وكإشاعة باطل ، وتأسيس ظلم . ( وكل شئ أحصيناه في إمام
مبين ) القمي : أي : في كتاب مبين ( 1 ) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( أنا والله الأمام المبين ، أبين الحق من الباطل ، ورثته
من رسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وعن النبي صلى الله عليه وآله : ( ما من علم إلا علمنيه ربي وأنا علمته عليا ، وقد أحصاه الله في ،
وكل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين ، وما من علم إلا علمته عليا ) ( 3 ) .
وقال : ( لما نزلت هذه الآية قام أبو بكر وعمر من مجلسهما وقالا : يا رسول الله هو
التوراة ؟ قال : لا . قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : فهو القرآن ؟ قال لا . قال : فأقبل
أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هو هذا ، إنه الامام الذي أحصى الله فيه علم كل
شئ ) ( 4 ) .
( واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ) قيل : أرسلهم الله ، أو
أرسلهم عيسى بأمر الله ( 5 ) .
( إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ) .
( هي قرية أنطاكية ( 6 ) ، أرسل إليهم رسولان ، فغلظوا عليهما وحبسوهما في بيت
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 212 .
( 2 ) - القمي 2 : 212 .
( 3 ) - الاحتجاج 1 : 74 ، مع تفاوت .
( 4 ) - معاني الأخبار : 95 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام .
( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : : 420 ، زاد المسير ( لابن الجوزي ) 6 : 266 .
( 6 ) - أنطاكية : وهي من أعيان البلاد وأمهاتها ، موصوفة بالنزاهة والحسن وطيب الهواء وعذوبة الماء وكثرة الفواكه
وسعة الخير . وقال ابن بطلان : وخرجنا من حلب طالبين أنطاكية وبينهما يوم وليلة ، فوجدنا المسافة التي بين
حلب وأنطاكية عامرة لا خراب فيها أصلا . ولم تزل أنطاكية قصبة العواصم من الثغور الشامية . وأول من بنى
أنطاكية ( انطيخس ) وهو الملك الثالث بعد الإسكندر . وقيل : أول من بناها وسكنها ( أنطاكية ) بنت الروم بن
اليقن بن سام بن نوح عليه السلام ، أخت أنطالية باللام . معجم البلدان 1 : 266 .