من بعده ) ( 1 ) . ( فهم لا يؤمنون ) قال : ( بإمامة أمير المؤمنين والأوصياء من بعده ، فلما لم
يقروا كانت عقوبتهم ما ذكر الله ) ( 2 ) .
( إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ) القمي : قد
رفعوا رؤوسهم ( 3 ) .
( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) .
قال : ( يقول : فأعميناهم فهم لا يبصرون الهدى ، أخذ الله سمعهم وأبصارهم وقلوبهم ،
فأعماهم عن الهدى ) ( 4 ) .
وقال : ( هذا في الدنيا ، وفي الآخرة في نار جهنم مقمحون ) ( 5 ) .
قيل : تقرير لتصميمهم على الكفر والطبع على قلوبهم ، بحيث لا تغني الآيات والنذر ،
بتمثيلهم بالذين غلت أعناقهم ، والأغلال واصلة إلى أذقانهم ، فلا تخليهم يطأطئون فهم
مقمحون رافعون رؤوسهم ، غاضون أبصارهم في أنهم لا يلتفتون لفت الحق ولا يعطفون
أعناقهم نحوه ، ولا يطأطئون رؤوسهم له ، وبمن أحاط بهم سدان فغطى أبصارهم بحيث لا
يبصرون قدامهم ووراءهم ، في أنهم محبوسون في مطمورة ( 6 ) الجهالة ، ممنوعون عن النظر
في الآيات والدلائل ( 7 ) .
( وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) .
( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم ) .
( إنا نحن نحيى الموتى ) : الأموات بالبعث ، والجهال بالهداية ( ونكتب ما
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 432 ، الحديث : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الكافي 1 : 432 ، الحديث : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 212 .
( 4 ) - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - الكافي 1 : 432 ، ذيل الحديث : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - المطمورة : حفيرة تحت الأرض يوسع أسافلها . تاج العروس 12 : 433 .
( 7 ) - البيضاوي 4 : 185 .