قال : ( بنا يمسك الله السماوات والأرض أن تزولا ) ( 1 ) .
وقال : ( لولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها ) ( 2 ) . ( إنه كان حليما غفورا ) .
( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) .
قيل : وذلك أن قريشا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم ، قالوا : لعن الله اليهود
والنصارى ، لو أتانا رسول لنكونن أهدى من إحدى الأمم ( 3 ) . ( فلما جاءهم نذير ) يعني
محمدا صلى الله عليه وآله ( ما زادهم إلا نفورا ) : تباعدا عن الحق .
( استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق ) : ولا يحيط ( المكر السيئ إلا
بأهله ) قيل : وقد حاق بهم يوم بدر ( 4 ) . ( فهل ينظرون ) : ينتظرون ( إلا سنت الأولين )
بتعذيب مكذبيهم ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ) بجعل التعذيب غيره ( ولن تجد لسنة
الله تحويلا ) بنقله إلى غيرهم .
( أو لم يسيروا في الأرض ) في مسايرهم في أسفارهم ، أو في القرآن ( فينظروا
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) : فينظروا في آثارهم ، أو في أخبارهم ( وكانوا أشد
منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شئ ) : ليسبقه ويفوته ( في السماوات ولا في
الأرض إنه كان عليما قديرا ) .
( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها ) : ظهر الأرض ( من دابة )
تدب عليها بشؤم ( 5 ) معاصيهم ( ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فان الله
كان بعباده بصيرا ) .
هامش
( 1 ) - كمال الدين 1 : 202 ، الباب : 21 ، قطعة من حديث : 6 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 2 ) - المصدر : 207 ، الباب : 21 ، ذيل الحديث : 22 ، عن السجاد عليه السلام .
( 3 ) - البيضاوي 4 : 184 .
( 4 ) - البيضاوي 4 : 184 .
( 5 ) - في ( ب ) : ( من شؤم ) .