( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية
يرجون تجارة لن تبور ) : لن تكسد ولن تهلك بالخسران . والتجارة تحصيل الثواب
بالطاعة .
( ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) على ما يقابل أعمالهم . قال : ( هو
الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليه معروفا في الدنيا ) ( 1 ) . ( إنه غفور ) لفرطاتهم
( شكور ) لطاعاتهم .
( والذي أوحينا إليك من الكتاب ) يعني القرآن ( هو الحق مصدقا لما بين
يديه ) من الكتب السماوية ( إن الله بعباده لخبير بصير ) : عالم بالبواطن والظواهر .
( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) .
قال : ( هي في ولد علي وفاطمة ) ( 2 ) .
وفي رواية : ( أراد الله بذلك العترة الطاهرة ، ولو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة ،
لقوله : ) ( جنات عدن يدخلونها ) ( 3 ) .
وقال : ( ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى ضلال . فقيل : أي شئ
الظالم لنفسه ؟ قال : الجالس في بيته لا يعرف حق الامام ، والمقتصد : العارف بحق الامام ،
والسابق بالخيرات : الامام ) ( 4 ) .
وفي معناه أخبار كثيرة ( 5 ) ، وفي بعضها : ( أما الظالم لنفسه منا فمن عمل عملا صالحا
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 407 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - بصائر الدرجات : 45 ، الباب : 21 ، الحديث : 3 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 229 ، الباب : 23 ، الحديث : 1 .
( 4 ) - الكافي 1 : 215 ، ذيل الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - راجع : المصدر : 214 ، الحديث : 1 ، و 215 ، الحديث : 3 ، الاحتجاج 2 : 139 ، بصائر الدرجات : 44 ، الباب :
21 ، الحديث : 2 .