( وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ) ( 1 ) ففي الضالين المضلين ، فإنهم يحملون أثقال إضلالهم
مع أثقال ضلالهم ، وكل ذلك أوزارهم ، ليس فيها شئ من أوزار غيرهم . ( وإن تدع
مثقلة ) : نفس أثقلتها الأوزار ( إلى حملها ) : تحمل بعض أوزارها ( لا يحمل منه شئ ) :
لم تجب بحمل شئ منه . نفى أن يحمل عنها ذنبها ، كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها .
( ولو كان ذا قربى ) : ولو كان المدعو ذا قرابتها . أضمر المدعو لدلالة ( إن تدع ) عليه .
( إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ) إذ غيرهم لا ينتفعون به
( ومن تزكى ) : تطهر من دنس المعاصي ( فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير )
فيجازيه على تزكيته .
( وما يستوي الأعمى والبصير ) : الكافر والمؤمن .
( ولا الظلمات ولا النور ) : ولا الباطل ولا الحق .
( ولا الظل ولا الحرور ) : ولا الثواب ولا العقاب . و ( لا ) لتأكيد نفي الاستواء ،
وتكريرها على الشقين لمزيد التأكيد . والحرور : السموم .
( وما يستوي الاحياء ولا الأموات ) : العلماء والجهلاء ، أو تمثيل آخر للمؤمنين
والكافرين أبلغ من الأول ، ولذلك كرر الفعل . ( إن الله يسمع من يشاء وما أنت
بمسمع من في القبور ) : المصرين على الكفر .
( إن أنت إلا نذير ) : فما عليك إلا الانذار ، وأما الاسماع فلا إليك ، ولا حيلة لك
إليه في المطبوع على قلوبهم .
( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة ) : أهل عصر ( إلا خلا ) :
مضى .
( فيها نذير ) من نبي أو وصي نبي . القمي : لكل زمان إمام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) العنكبوت ( 29 ) : 13 .
( 2 ) القمي 2 : 209 .