( والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم أزواجا ) : ذكرانا وإناثا ( وما تحمل
من أنثى ولا تضع إلا بعلمه وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) .
قيل : معناه لا يطول عمر ولا ينقص إلا في كتاب ، وهو أن يكتب في اللوح : لو أطاع الله
فلان بقي إلى وقت كذا ، وإذا عصى نقص من عمره الذي وقت له ، واليه أشار رسول
الله صلى الله عليه وآله في قوله : ( إن الصدقة وصلة الرحم تعمران الديار وتزيدان في الأعمار ) ( 1 ) .
( إن ذلك على الله يسير ) .
( وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ) . قال :
( هو المر ) ( 2 ) . قيل : مثل للمؤمن والكافر ( 3 ) . ( ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون )
منه ( حلية تلبسونها ) : اللآلي واليواقيت ( وترى الفلك فيه مواخر ) تشق الماء بجريها
( لتبتغوا من فضله ) : من فضل الله بالنقلة فيها ( ولعلكم تشكرون ) .
( يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل
يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون
من قطمير ) . هو الجلدة الرقيقة التي على ظهر النواة .
( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة
يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير ) .
( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد ) .
( إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ) .
( وما ذلك على الله بعزيز ) : بمتعذر أو متعسر .
( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) : ولا تحمل نفس آثمة إثم نفس أخرى ، وأما قوله :
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع : 387 ، الكشاف 3 : 303 .
( 2 ) القمي 2 : 208 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) - البيضاوي 4 : 180 .