سورة فاطر
[ مكية ، وهي خمس وأربعون آية ]
بسم الله الرحمن الرحيم
( الحمد لله فاطر السماوات والأرض ) : مبدعهما ، من الفطر بمعنى الشق ، كأنه شق
العدم بإخراجهما منه . ( جاعل الملائكة رسلا ) : وسائط بين الله وبين أنبيائه والصالحين
من عباده ، يبلغون إليهم رسالاته بالوحي والالهام والرؤيا الصادقة . ( أولي أجنحة مثنى
وثلاث ورباع ) ينزلون بها ويعرجون ، ويسرعون بها نحو ما أمروا به ( يزيد في الخلق ما
يشاء إن الله على كل شئ قدير ) .
ورد : ( إن النبي صلى الله عليه وآله رأى جبرئيل ليلة المعراج وله ستمائة ألف جناح ) ( 2 ) . و ( إن
دردائيل له ستة عشر ألف جناح ) ( 3 ) . إلى غير ذلك من كثرة أجنحة الملائكة ، ولعله إلى ذلك
أشير بقوله : ) يزيد في الخلق ما يشاء ( يعني على مقتضى حكمته .
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفتين من ( ب ) .
( 2 ) - الكشاف 3 : 298 ، البيضاوي 4 : 178 . وفي القمي 2 : 206 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( وله ستمائة
جناح ) .
( 3 ) - كمال الدين 1 : 282 ، الباب : 24 ، الحديث : 36 ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .