( فلما قضينا عليه الموت ) : على سليمان ( ما دلهم على موته إلا دابة
الأرض ) : الأرضة ، والأرض فعلها أضيفت إليه ( تأكل منسأته ) : عصاه .
ورد : ( إنه أمر الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينا هو متكئ على عصاه في القبة ،
ينظر إلى الجن كيف يعملون وينظرون إليه ، إذ حانت منه التفاته فإذا هو برجل معه في القبة ،
ففزع منه ، فقال : من أنت ؟ ! قال : أنا الذي لا أقبل الرشا ، ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ،
فقبضه وهو متكي على عصاه في القبة ، والجن ينظرون إليه . قال : فمكثوا سنة يدأبون ( 1 له ،
حتى بعث الله الأرضة فأكلت منسأته ، وهي العصا ) ( 2 ) .
( فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب
المهين ) .
قال : ( والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت : فلما خر تبينت الانس أن الجن لو
كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) ( 3 ) .
القمي : وذلك أن الانس كانوا يقولون : إن الجن يعلمون الغيب ، فلما سقط سليمان على
وجهه علموا : أن لو يعلم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان وهو ميت ويتوهمونه حيا ( 4 ) .
( لقد كان لسبأ ) : لأولاد سبأ ( في مسكنهم ) باليمن حيث أجرى لهم سليمان
خليجا من البحر العذب إلى بلاد الهند . كذا قاله القمي ( 5 ) . ( اية ) : علامة دالة على قدرة
الله على ما يشاء ( جنتان عن يمين وشمال ) . قيل : جماعتان من البساتين ، كل واحدة
منها في تقاربها وتضايقها ( 6 ) كأنه جنة واحدة ، إحداهما عن يمين بلدهم والأخرى عن
هامش
( 1 ) دأب في عمله : جد وتعب . القاموس المحيط 1 : 66 ( دأب ) .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 74 ، الباب : 64 ، الحديث : 3 ، مجمع البيان 7 - 8 : 384 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع اختلاف .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 266 ، الباب : 26 ، الحديث : 24 ، علل الشرائع 1 : 74 ، الباب 64 ، الحديث : 2 ،
عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) القمي 2 : 200 .
( 5 ) القمي 2 : 200 .
( 6 ) في " ب " : " منهما في تقاربهما وتضايقهما " .