( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا
بمثله مددا ) . قال : ( إن كلام الله عز وجل ليس له آخر ولا غاية ، ولا ينقطع أبدا ) 1 .
( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) . قال : ( يعني قل لهم :
أنا في البشرية مثلكم ، ولكن ربي خصني بالنبوة دونكم ، كما يخص بعض البشر بالغنى
والصحة والجمال دون بعض ) 2 .
( فمن كان يرجو لقاء ربه ) قال : ( يؤمن بأنه مبعوث ) 3 . ( فليعمل عملا صالحا ) :
خالصا لله ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) .
قال : ( الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ،
يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه ، ثم قال : ما من عبد أسر خيرا ،
فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا ، فذهبت الأيام حتى يظهر
الله له شرا ) 4 .
وفي الحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا أشرك فيه
غيري فأنا منه برئ ، فهو للذي أشرك ) 5 .
وفي الحديث النبوي في تفسير هذه الآية : ( من عمل عملا مما أمره الله عز وجل
مراءاة ( 6 ) الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عز وجل عمل مرائي ) 7 .
وورد في تفسيرها : ( من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 46 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - الاحتجاج 1 : 29 ، عن العسكري عليه السلام ، من النبي صلى الله عليه وآله .
( 3 ) - التوحيد : 276 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - الكافي 2 : 294 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 499 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 6 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( مراياة ) .
( 7 ) - القمي 2 : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، مع تفاوت يسير .