تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) . قال : ( إن كلام الله عز وجل ليس له آخر ولا غاية ، ولا ينقطع أبدا ) 1 . ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ) . قال : ( يعني قل لهم : أنا في البشرية مثلكم ، ولكن ربي خصني بالنبوة دونكم ، كما يخص بعض البشر بالغنى والصحة والجمال دون بعض ) 2 . ( فمن كان يرجو لقاء ربه ) قال : ( يؤمن بأنه مبعوث ) 3 . ( فليعمل عملا صالحا ) : خالصا لله ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) . قال : ( الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه ، ثم قال : ما من عبد أسر خيرا ، فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا ، فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا ) 4 . وفي الحديث القدسي : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ ، فهو للذي أشرك ) 5 . وفي الحديث النبوي في تفسير هذه الآية : ( من عمل عملا مما أمره الله عز وجل مراءاة ( 6 ) الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عز وجل عمل مرائي ) 7 . وورد في تفسيرها : ( من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 46 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - الاحتجاج 1 : 29 ، عن العسكري عليه السلام ، من النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) - التوحيد : 276 ، الباب : 36 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 4 ) - الكافي 2 : 294 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 499 ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 6 ) - في ( ألف ) و ( ج ) : ( مراياة ) . ( 7 ) - القمي 2 : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، مع تفاوت يسير .