تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
وورد : ( خير الدعاء الخفي ) 1 . ( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ) . شبه الشيب في بياضه وإنارته بشواظ 2 النار ، وانتشاره في الشعر باشتعالها . ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) بل كلما دعوتك استجبت لي ، فلا يبعد أن أجبتني . ( وإني خفت الموالي ) قال : ( الورثة ) 3 . ( من ورائي ) أن لا يحسنوا خلافتي على أمتي ، ويبدلوا عليهم دينهم ( وكانت امرأتي عاقرا ) : لا تلد ( فهب لي من لدنك ) فإن مثله لا يرجى إلا من فضلك وكمال قدرتك ( وليا ) من صلبي . ( يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) ترضاه قولا وعملا . ( يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى ) . جواب لندائه ، ووعد بإجابة دعائه . ( لم نجعل له من قبل سميا ) . ( قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ) : عتوا ، من عتا الشيخ يعتو ، إذا كبر وأسن ، وهو اعتراف منه بأن المؤثر فيه كمال قدرته ، وأن الأسباب عند التحقيق ملغاة . ( قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) . ( قال رب اجعل لي اية ) : علامة أعلم بها وقوع ما بشرتني به ( قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا ) : سوي الخلق ، ما بك من خرس ولا بكم . وفي آل عمران : ( ثلاثة أيام ) 4 . وفيه دلالة على أنه تجرد للذكر والشكر ثلاثة أيام بلياليهن . ( فخرج على قومه من المحراب ) : من المصلى ، أو من الغرفة ( فأوحى إليهم ) : فأومأ إليهم ، لقوله ( إلا رمزا ) 5 ( أن سبحوا بكرة وعشيا ) . ( يا يحيى ) على تقدير القول ( خذ الكتاب ) : التوراة ( بقوة ) : بجد واستظهار
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 - 6 : 502 . ( 2 ) - الشواظ - كغراب وكتاب - : لهب لا دخان فيه ، أو دخان النار وحرها . القاموس المحيط 2 : 410 ( شوظ ) . ( 3 ) - القمي : 2 : 48 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - آل عمران ( 3 ) : 41 . ( 5 ) - آل عمران ( 3 ) : 41 .