الجبلين ، وهم يفسدون في الأرض ، إذا كان إبان 1 زروعنا وثمارنا خرجوا علينا من هذين
السدين ، فرعوا من ثمارنا وزروعنا 2 ، حتى لا يبقون منها شيئا ) 3 . ( فهل نجعل لك )
قال : ( أي : نؤديه إليك في كل عام ) 4 .
( على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ) .
( قال ما مكني فيه ربي خير ) مما تبذلون لي من الخراج ، ولا حاجة بي إليه
( فأعينوني بقوة ) : بقوة فعلة ، أو بما أتقوى به من الآلات ( أجعل بينكم وبينهم ردما ) :
حاجزا حصينا ، وهو أكبر من السد .
( اتوني ) : ناولوني ( زبر الحديد ) : قطعه الكبيرة ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) :
بين جانبي الجبلين ، بتنضيدها ( قال انفخوا ) أي : قال للعملة : انفخوا في الأكوار حتى
( إذا جعله نارا ) : كالنار بالإحماء ( قال اتوني أفرغ عليه قطرا ) أي : آتوني قطرا أفرغه
عليه ، أي : نحاسا .
قال : ( احتفروا له جبل حديد ، فقلعوا له أمثال اللبن ، فطرح بعضه على بعض فيما بين
الصدفين ، وكان ذو القرنين أول من بنى ردما على وجه الأرض ، ثم جعل عليه الحطب
وألهب فيه النار ، ووضع عليه المنافيخ ، فنفخوا عليه . قال : فلما ذاب قال : آتوني بقطر ،
فاحتفروا له جبلا من مس ، فطرحوه على الحديد ، فذاب معه واختلط به ) 5 .
( فما اسطاعوا ) ( يعني يأجوج ومأجوج ) 6 . ( أن يظهروه ) : أن يعلوه بالصعود
لارتفاعه وانملاسه ( وما استطاعوا له نقبا ) لثخنه وصلابته .
( قال هذا رحمة من ربى ) على عباده ( فإذا جاء وعد ربى ) بقيام الساعة ( جعله
هامش
( 1 ) - في ( ألف ) و ( ب ) : ( أيان ) . وإبان الشئ : حينه أو أوله . القاموس المحيط 4 : 196 ( أبن ) .
( 2 ) - في ( ب ) و ( ج ) : ( فرعوا في ثمارنا وفي زروعنا ) .
( 3 ) - العياشي 2 : 343 ، ذيل الحديث : 79 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 4 ) - العياشي 2 : 343 ، ذيل الحديث : 79 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) - العياشي 2 : 343 ، ذيل الحديث : 79 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 6 ) - العياشي 2 : 343 ، ذيل الحديث : 79 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .