تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
والسؤال كما يعدى ب‍ ( عن ) لتضمنه معنى التفتيش ، يعدى بالباء لتضمنه معنى الاعتناء ، ويجوز أن يكون صلة ( خبيرا ) ، والخبير هو الله تعالى ، أو جبرئيل ، أو الرسل الماضون في عالم الأرواح كقوله : ( واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) ( 1 ) ، أو من وجده في الكتب المتقدمة ، ليصدقك فيه . وقيل : الضمير للرحمن ، والمعنى : إن أنكروا إطلاقه على الله ، فاسأل عنه من يخبرك من أهل الكتاب ، ليعرفوا مجئ ما يرادفه في كتبهم ( 2 ) . وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن لأنهم ما كانوا يطلقونه على الله ، أو لأنهم ظنوا أنه أراد به غيره تعالى . القمي قال : جوابه : ( الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان ) ( 3 ) . أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا . تبارك الذي جعل في السماء بروجا . قد سبق تفسير البروج في الحجر ( 4 ) . وجعل فيها سراجا يعني الشمس لقوله : ( وجعل الشمس سراجا ) ( 5 ) وقمرا منيرا بالليل . قال : ( يسبحان في فلك يدور بهما دائبين ، يطلعهما تارة ويؤفلهما أخرى ، حتى تعرف عدة الأيام والشهور والسنين ، وما يستأنف من الصيف والربيع والشتاء والخريف ، أزمنة مختلفة باختلاف الليل والنهار ) ( 6 ) . وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا يخلف كل منهما الاخر بان يقوم مقامه فيما ينبغي ان يفعل فيه . قال : ( يعني ان يقضي
هامش
( 1 ) - الزخرف ( 43 ) : 45 . ( 2 ) - الكشاف 3 : 98 ، البيضاوي 4 : 98 . ( 3 ) - القمي 2 : 115 ، والآية في سورة الرحمن ( 55 ) : 1 - 4 . ( 4 ) - ذيل الآية : 16 . ( 5 ) نوح ( 71 ) : 16 . ( 6 ) - نور الثقلين 4 : 25 ، بحار الأنوار 3 : 191 ، ذيل الحديث الطويل المشتهر بالاهليلجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
التفسير الأصفى — صفحة 874 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى