الرجل ما فاته بالليل بالنهار ، وما فاته بالنهار بالليل ) ( 1 ) .
وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا . قال : ( هو الرجل يمشي
بسجيته التي جبل عليها ، لا يتكلف ولا يتبختر ) ( 2 ) . وفي رواية : ( هم الأوصياء ، مخافة من
عدوهم ) ( 3 ) . وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما : تسليما منكم ومتاركة لكم ، لا خير
بيننا ولا شر .
والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما في الصلاة .
والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما قال :
( ملازما لا يفارق ) ( 4 ) .
دلت الآية على أنهم مع حسن مخالقتهم مع الخلق ، واجتهادهم في عبادة الحق ،
وجلون من العذاب ، مبتهلون إلى الله في صرفه عنهم ، لعدم اعتدادهم بأعمالهم ، ولا
وثوقهم على استمرار أحوالهم .
إنها ساءت مستقرا ومقاما .
والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا . القمي : الإسراف : الأنفاق في المعصية في غير
حق ( 5 ) . ولم يقتروا القمي : لم يبخلوا عن حق الله عز وجل ( 6 ) . وكان بين ذلك
قواما . القمي : والقوام العدل ، والإنفاق فيما أمر الله به ( 7 ) . وورد : ( من أعطى في غير حق
فقد أسرف ، ومن منع من حق فقد قتر ) ( 8 ) .
والذين لا يدعون مع الله إلها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله قتلها ،
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 1 : 315 ، الحديث : 1428 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 179 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - الكافي 1 : 427 ، الحديث : 78 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : ( من مخافة عدوهم ) .
( 4 ) - القمي 2 : 116 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) - المصدر : 117 .
( 6 ) - المصدر : 117 .
( 7 ) - المصدر : 117 .
( 8 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 179 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .