تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
أمير المؤمنين صلوات الله عليه ظهيرا ( 1 ) . وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا . قل ما أسألكم عليه : على تبليغ الرسالة من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا الإطاعة ، من شاء التقرب إلى الله ، جعل ذلك أجرا من حيث إنه مقصود . وتوكل في استكفاء شرورهم والإغناء عن أجورهم على الحي الذي لا يموت فإنه الحقيق بأن يتوكل عليه دون الأحياء الذين يموتون ، فإنهم إذا ماتوا ضاع من توكل عليهم وسبح بحمده : ونزهه عن صفات النقصان ، مثنيا عليه بأوصاف الكمال ، طالبا لمزيد الأنعام بالشكر على سوابقه وكفى به بذنوب عباده خبيرا ما ظهر منها وما بطن ، فلا عليك إن آمنوا أو كفروا . الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش . قد سبق الكلام فيه في سورة الأعراف ( 7 ) ، ولعل ذكره لزيادة تقرير ، لكونه حقيقا بأن يتوكل عليه ، من حيث إنه الخالق للكل والمتصرف فيه ، وتحريض ( 3 ) على الثبات والتأني في الأمر ، فإنه تعالى مع كمال قدرته وسرعة نفاذ أمره ، خلق الأشياء على تؤدة وتدرج . الرحمن خبر ل ( الذي ) ، أو لمحذوف ، أو بدل من المستكن في ( استوى ) . فاسأل به خبيرا : فاسأل عما ذكر من الخلق والاستواء ، أو عن أنه هو الرحمن . روي : ( إن اليهود حكوا عن ابتداء خلق الأشياء بخلاف ما أخبر الله عنه ، فقال سبحانه : ( فاسأل به خبيرا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 115 مع تفاوت يسير . ( 2 ) ذيل الآية : 54 . ( 3 ) - في ( ألف ) : ( تحريص ) . ( 4 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 176 .