إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما جزاء إثم .
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا .
إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات
وكان الله غفورا رحيما .
قال : ( إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن ، فيقفه ( 1 ) على ذنوبه ذنبا
ذنبا ، ثم يغفر له ، لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ، ويستر عليه ما يكره أن
يقف عليه أحد ، ثم يقول لسيئاته : كوني حسنات ) ( 2 ) .
ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا القمي : يقول : لا يعود إلى
شئ من ذلك بإخلاص ونية صادقة ( 3 ) .
والذين لا يشهدون الزور . قال : ( هو الغنا ) ( 4 ) . وزاد القمي : ومجالس اللهو ( 5 ) .
وإذا مروا باللغو مروا كراما معرضين عنه ، مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه
والخوض فيه . قال : ( هم الذين إذا أرادوا ذكر الفرج كنوا عنه ) ( 6 ) .
والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا قال :
( مستبصرين ، ليسوا بشكاك ) ( 7 ) .
والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين بتوفيقهم
للطاعة ، فإن المؤمن إذا شاركه أهله في طاعة الله ، سر به قلبه وقر بهم عينه .
ورد : ( هذه الآية والله خاصة في أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كان أكثر دعائه يقول : ( ربنا ،
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( فيوقفه ) .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 33 ، الباب : 31 ، الحديث : 57 .
( 3 ) - القمي 2 : 117 .
( 4 ) - الكافي 6 : 433 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - القمي 2 : 117 .
( 6 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 181 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 7 ) - الكافي 8 : 178 ، الحديث : 199 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .