وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين كما جعلناه لك ، فاصبر كما
صبروا وكفى بربك هاديا ونصيرا لك عليهم .
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران أي : أنزل عليه جملة واحدة :
دفعة واحدة ، كالكتب الثلاثة كذلك أنزلناه مفرقا لنثبت به فؤادك : لنقوي
بتفريقه فؤادك على حفظه وفهمه ، وبنزول جبرئيل به حالا بعد حال ورتلناه ترتيلا :
وقرأناه عليك شيئا بعد شئ على تؤدة وتمهل .
ولا يأتونك بمثل سؤال عجيب ، كأنه مثل في البطلان ، يريدون به القدح في
نبوتك إلا جئناك بالحق الدامغ له في جوابه وأحسن تفسيرا : وبما هو أحسن
بيانا أو معنى من سؤالهم .
الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل
سبيلا .
سئل : كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال : ( إن الذي أمشاه على رجليه
قادر على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة ) ( 1 ) .
ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا يؤازره في الدعوة
وإعلاء الكلمة .
فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا يعني فرعون وقومه فدمرناهم
تدميرا أي : فذهبا إليهم فكذبوهما ، فدمرناهم .
وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم وجعلناهم للناس اية : عبرة وأعتدنا
للظالمين عذابا أليما .
وعادا وثمود : وجعلناهم آية أيضا وأصحاب الرس . قال : ( إنهم كانوا قوما
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 170 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .