تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 838

مساهمون:

ص٨٣٨
بالعقوبة . حذف الجواب لتعظيمه . إن الذين جاءوا بالإفك بأبلغ ما يكون من الكذب عصبة منكم : جماعة منكم لا تحسبوه شرا لكم . استئناف والهاء للإفك . بل هو خير لكم لاكتسابكم به الثواب العظيم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم بقدر ما خاض فيه والذي تولى كبره : معظمه منهم له عذاب عظيم . روي في سبب الإفك : ( إن عائشة ضاع عقدها في غزوة بني المصطلق ، وكانت قد خرجت لقضاء حاجة فرجعت طالبة له ، وحمل هودجها على بعيرها ظنا منهم أنها فيها ، فلما عادت إلى الموضع وجدتهم قد رحلوا ، وكان صفوان من وراء الجيش ، فلما وصل إلى ذلك الموضع وعرفها ، أناخ بعيره حتى ركبته وهو يسوقه ، حتى أتى الجيش وقد نزلوا في قائم الظهيرة ) ( 1 ) . والقمي : روت العامة : أنها نزلت في عائشة . وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأما الخاصة فإنهم رووا : أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة . ثم ذكر القصة ، وفيها ما فيها ( 2 ) . لولا : هلا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين كما يقول المستيقن المطلع على الحال . وإنما عدل فيه من الخطاب إلى الغيبة مبالغة في التوبيخ ، وإشعارا بأن الأيمان يقتضي ظن الخير بالمؤمنين ، والكف عن الطعن فيهم ، وذب الطاعنين عنهم كما يذبون عن أنفسهم . لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون . استئناف ، أو هو من جملة المقول ، تقريرا لكونه كذبا ، فإن ما لا حجة عليه مكذب عند الله ، أي في حكمه . ولذلك رتب عليه الحد .
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع : 313 . ( 2 ) - القمي 2 : 99 .
التفسير الأصفى — صفحة 838 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / محمد رضا نعمتي / محمد حسين درايتى