تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
والتأمل أن الكل منا ، وأن قدرتنا تعم كل شئ . بل قالوا مثل ما قال الأولون . قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون استبعادا ، ولم يتأملوا أنهم كانوا قبل ذلك أيضا ترابا فخلقوا . لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين : إلا أكاذيبهم التي كتبوها . قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون . سيقولون لله لأن العقل الصريح اضطرهم بأدنى نظر بأنه خالقها قل أفلا تذكرون فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها ( 1 ) ابتداء ، قدر على إيجادها ثانيا ، وأن بدء الخلق ليس بأهون من إعادته . قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم فإنها أعظم من ذلك . سيقولون لله قل أفلا تتقون عقابه فلا تشركوا به بعض مخلوقاته ، ولا تنكروا قدرته على بعض مقدوراته . قل من بيده ملكوت كل شئ : الملك الذي وكل به وهو يجير : يغيث من يشاء ويحرسه ولا يجار عليه : ولا يغاث ولا يحرس . وتعديته ب‍ ( على ) لتضمين معنى النصرة . إن كنتم تعلمون . سيقولون لله قل فأنى تسحرون : فمن أين تخدعون ، فتصرفون عن الرشد مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة . بل أتيناهم بالحق من التوحيد والوعد بالنشور وإنهم لكاذبون حيث أنكروا ذلك .
هامش
( 1 ) - في ( ألف ) : ( من عليها ) .