تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
وفساد الناس في ذلك ( 1 ) . بل أتيناهم بذكرهم : بوعظهم ، أو بصيتهم وفخرهم ، أو الذكر الذي تمنوه بقولهم : ( لو أن عندنا ذكرا من الأولين ) ( 2 ) . فهم عن ذكرهم معرضون . أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير قال : ( يقول : أم تسألهم أجرا فأجر ربك خير ) ( 3 ) . وهو خير الرازقين . وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم القمي : إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( 4 ) . وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون : لعادلون عنه ، فإن خوف الآخرة أقوى البواعث على طلب الحق وسلوك طريقه . القمي : عن الأمام لحادون ( 5 ) . وورد ( إن الله تبارك وتعالى لو شاء لعرف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون ) ( 6 ) . ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر أي : القحط للجوا في طغيانهم : لتمادوا في إفراطهم في الكفر ، والاستكبار عن الحق ، وعداوة الرسول والمؤمنين . يعمهون عن الهدى . روي : ( إنهم قحطوا حتى أكلوا العلهز ( 7 ) ، فجاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أنشدك الله والرحم ، ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين ، قتلت الاباء بالسيف والأبناء
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 92 . ( 2 ) - الصافات ( 37 ) : 168 . ( 3 ) - القمي 2 : 94 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) - المصدر : 92 . ( 5 ) - القمي 2 : 93 ، وصوابه : ( لحائدون ) . ( 6 ) - الكافي 1 : 184 ، الحديث : 9 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . ( 7 ) - العلهز - بالكسر - طعام كانوا يتخذونه من الدم ووبر البعير في سني المجاعة . الصحاح 3 : 887 ( علهز ) .