وهو أبلغ من ادفع بالحسنة السيئة ، لما فيه من التنصيص على التفضيل ( 1 ) . وورد : ( التي هي
أحسن التقية ) ( 2 ) . نحن أعلم بما يصفون : بما يصفونك به .
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين : وساوسهم ، وأصل الهمز النخس .
وأعوذ بك رب أن يحضرون ويحوموا حولي .
حتى إذا جاء أحدهم الموت . متعلق ب ( يصفون ) ، وما بينهما اعتراض . قال
تحسرا على ما فرط فيه من الايمان والطاعة لما اطلع على الامر ( رب ارجعون ) ردوني
إلى الدنيا . والواو لتعظيم المخاطب .
لعلي أعمل صالحا فيما تركت . ( نزلت في مانع الزكاة ) . كذا ورد ( 3 ) . كلا
ردع عن طلب الرجعة واستبعاد لها . إنها كلمة هو قائلها لتسلط الحسرة عليه ومن
ورائهم : أمامهم برزخ إلى يوم يبعثون . القمي : البرزخ أمر بين أمرين ، وهو
الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو قول الصادق عليه السلام : ( والله ما أخاف عليكم إلا
البرزخ ، وأما إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم ) ( 4 ) .
وورد : ( أما في القيامة فكلكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع ، أو وصي النبي ، ولكن ( 5 )
والله أتخوف عليكم في البرزخ . قيل : وما البرزخ ؟ فقال : القبر منذ حين موته إلى يوم
القيامة ) ( 6 ) .
فإذا نفخ في الصور لقيام الساعة فلا أنساب بينهم يومئذ تنفعهم ، من
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 41 ، البيضاوي 4 : 71 .
( 2 ) - الكافي 2 : 218 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) الكافي 3 : 503 الحديث : 3 ، و 504 الحديث : 11 ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 280 الحديث : 5 ،
مجمع البيان 7 - 8 : 117 ، جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام
( 4 ) - القمي 2 : 94 .
( 5 ) - في المصدر : ( ولكني ) .
( 6 ) - الكافي 3 : 242 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .