فرط الحيرة واستيلاء الدهشة ، بحيث ( يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ) ( 1 )
( ولا يتساءلون : ولا يسأل بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه . قال : ( لا يتقدم يوم القيامة
أحد إلا بالأعمال ) ( 2 ) .
فمن ثقلت موازينه بالأعمال الحسنة فأولئك هم المفلحون .
ومن خفت موازينه من تلك الأعمال الحسنة فأولئك الذين خسروا
أنفسهم : غبنوها ، حيث ضيعوا زمان استكمالها ، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها في
جهنم خالدون .
تلفح وجوههم النار : تلهب عليهم ، فتحرقهم وهم فيها كالحون من شدة
الاحتراق . والكلوح : تقلص الشفتين عن الأسنان . القمي : أي : مفتوحي الفم متربدي
الوجوه ( 3 ) .
ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون .
قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا : ملكتنا . قال : ( بأعمالهم شقوا ) ( 4 ) . وكنا قوما
ضالين .
ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون .
قال اخسؤا فيها : اسكتوا سكوت هوان ، فإنها ليست مقام سؤال ولا
تكلمون .
إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير
الراحمين .
هامش
( 1 ) - عبس ( 80 ) : 34 - 36 .
( 2 ) - القمي 2 : 94 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - المصدر .
( 4 ) - التوحيد : 356 ، الباب : 58 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .