تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 832

مساهمون:

ص٨٣٢
فرط الحيرة واستيلاء الدهشة ، بحيث ( يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ) ( 1 ) ( ولا يتساءلون : ولا يسأل بعضهم بعضا لاشتغاله بنفسه . قال : ( لا يتقدم يوم القيامة أحد إلا بالأعمال ) ( 2 ) . فمن ثقلت موازينه بالأعمال الحسنة فأولئك هم المفلحون . ومن خفت موازينه من تلك الأعمال الحسنة فأولئك الذين خسروا أنفسهم : غبنوها ، حيث ضيعوا زمان استكمالها ، وأبطلوا استعدادها لنيل كمالها في جهنم خالدون . تلفح وجوههم النار : تلهب عليهم ، فتحرقهم وهم فيها كالحون من شدة الاحتراق . والكلوح : تقلص الشفتين عن الأسنان . القمي : أي : مفتوحي الفم متربدي الوجوه ( 3 ) . ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون . قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا : ملكتنا . قال : ( بأعمالهم شقوا ) ( 4 ) . وكنا قوما ضالين . ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون . قال اخسؤا فيها : اسكتوا سكوت هوان ، فإنها ليست مقام سؤال ولا تكلمون . إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين .
هامش
( 1 ) - عبس ( 80 ) : 34 - 36 . ( 2 ) - القمي 2 : 94 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - المصدر . ( 4 ) - التوحيد : 356 ، الباب : 58 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .