استدراج .
ورد : ( إن الله تعالى يقول : يحزن عبدي المؤمن إذا اقترت عليه شيئا من الدنيا ، وذلك
أقرب له مني ، ويفرح إذا بسطت له الدنيا ، وذلك أبعد له مني ثم تلا هذه الآية ، ثم قال : إن
ذلك فتنة لهم ) ( 1 ) .
إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون : من خوف عذابه حذرون .
والذين هم بآيات ربهم يؤمنون .
والذين هم بربهم لا يشركون شركا جليا ولا خفيا .
والذين يؤتون ما اتوا : يعطون ما أعطوه من العبادة والطاعة والصدقات .
وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون لأن مرجعهم إليه ، أو من أن مرجعهم إليه ،
وهو يعلم ما يخفى عليهم .
قال : ( قلوبهم وجلة ، معناه : خائفة أن لا يقبل منهم ) ( 2 ) . وقال : ( هي إشفاقهم ( 3 )
ورجاؤهم ، يخافون أن ترد عليهم أعمالهم إن لم يطيعوا الله عز ذكره ، ويرجون أن تقبل
منهم ) ( 4 ) . وقال : ( يؤتي ما آتي وهو خائف راج ) ( 5 ) . وفي رواية : ( آتوا والله الطاعة ( 6 ) مع
المحبة والولاية ، وهم في ذلك خائفون ، ليس خوفهم خوف شك ، ولكنهم خافوا أن يكونوا
مقصرين في محبتنا وطاعتنا ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 110 ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - في المصدر : ( شفاعتهم ) . لعل المراد دعاؤهم وتضرعهم كأنهم شفعوا لأنفسهم أو طلب الشفاعة من غيرهم أو
تضاعف حسناتهم ، ولعله تصحيف شفقتهم .
( 4 ) - الكافي 8 : 229 ، الحديث : 294 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - مجمع البيان 7 - 8 : 110 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) - في المصدر : ( آتوا والله مع الطاعة المحبة والولاية ) .
( 7 ) - الكافي 2 : 457 ، الحديث : 15 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .