تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 825

مساهمون:

ص٨٢٥
أولئك يسارعون في الخيرات : يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرون بها وهم لها سابقون . قال : ( هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد ) ( 1 ) . ولا نكلف نفسا إلا وسعها : دون طاقتها ، يريد به التحريض ( 2 ) على ما وصف به الصالحون ، وتسهيله على النفوس . ولدينا كتاب هو صحيفة الأعمال ينطق بالحق : بالصدق ، لا يوجد فيه ما يخالف الواقع وهم لا يظلمون بزيادة عقاب أو نقصان ثواب . بل قلوبهم : قلوب الكفرة في غمرة من هذا : في غفلة غامرة . القمي : يعني من القرآن ( 3 ) . ولهم أعمال خبيثة من دون ذلك : سوى ما هم عليه من الشرك هم لها عاملون : معتادون فعلها . حتى إذا أخذنا مترفيهم : متنعميهم . القمي : يعني كبراءهم ( 4 ) . بالعذاب . قيل : هو قتلهم يوم بدر ، أو الجوع حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ( 5 ) ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، فابتلاهم بالقحط ، حتى أكلوا الجيف والكلاب ، والعظام المحترقة والقد ( 6 ) والأولاد ( 7 ) . إذا هم يجأرون : فاجؤوا الصراخ بالاستغاثة .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 92 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) - في ( ج ) : ( التحريص ) ، وهي بمعناها . ( 3 ) - القمي 2 : 92 . ( 4 ) - القمي 2 : 92 . ( 5 ) - قبيلة منسوبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان ويقال له ( مضر الحمراء ) ، ولأخيه ( ربيعة الفرس ) ، لأنهما لما اقتسما الميراث أعطي ( مضر ) الذهب ، وهي تؤنث ، وأعطي ( ربيعة ) الخيل . مجمع البحرين 3 : 482 ، قاموس المحيط 2 : 139 ( مضر ) . ( 6 ) - في جميع النسخ ( القدد ) والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر . والقد - بالكسر - : سير يقد من جلد غير مدبوغ . والجمع : أقد . الصحاح 2 : 522 ( قدد ) . ( 7 ) - جوامع الجامع : 308 ، الكشاف 3 : 36 ، البيضاوي 4 : 68 .