أولئك يسارعون في الخيرات : يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرون بها
وهم لها سابقون . قال : ( هو علي بن أبي طالب عليه السلام لم يسبقه أحد ) ( 1 ) .
ولا نكلف نفسا إلا وسعها : دون طاقتها ، يريد به التحريض ( 2 ) على ما وصف به
الصالحون ، وتسهيله على النفوس . ولدينا كتاب هو صحيفة الأعمال ينطق
بالحق : بالصدق ، لا يوجد فيه ما يخالف الواقع وهم لا يظلمون بزيادة عقاب أو
نقصان ثواب .
بل قلوبهم : قلوب الكفرة في غمرة من هذا : في غفلة غامرة . القمي : يعني
من القرآن ( 3 ) . ولهم أعمال خبيثة من دون ذلك : سوى ما هم عليه من الشرك هم
لها عاملون : معتادون فعلها .
حتى إذا أخذنا مترفيهم : متنعميهم . القمي : يعني كبراءهم ( 4 ) . بالعذاب .
قيل : هو قتلهم يوم بدر ، أو الجوع حين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : اللهم اشدد
وطأتك على مضر ( 5 ) ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، فابتلاهم بالقحط ، حتى أكلوا
الجيف والكلاب ، والعظام المحترقة والقد ( 6 ) والأولاد ( 7 ) . إذا هم يجأرون : فاجؤوا
الصراخ بالاستغاثة .
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 92 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) - في ( ج ) : ( التحريص ) ، وهي بمعناها .
( 3 ) - القمي 2 : 92 .
( 4 ) - القمي 2 : 92 .
( 5 ) - قبيلة منسوبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان ويقال له ( مضر الحمراء ) ، ولأخيه ( ربيعة الفرس ) ، لأنهما
لما اقتسما الميراث أعطي ( مضر ) الذهب ، وهي تؤنث ، وأعطي ( ربيعة ) الخيل . مجمع البحرين 3 : 482 ،
قاموس المحيط 2 : 139 ( مضر ) .
( 6 ) - في جميع النسخ ( القدد ) والصحيح ما أثبتناه كما في المصادر .
والقد - بالكسر - : سير يقد من جلد غير مدبوغ .
والجمع : أقد . الصحاح 2 : 522 ( قدد ) .
( 7 ) - جوامع الجامع : 308 ، الكشاف 3 : 36 ، البيضاوي 4 : 68 .