إن هو إلا رجل به جنة : جنون فتربصوا به حتى حين لعله يفيق من جنونه .
قال رب انصرني عليهم بإهلاكهم بما كذبون : بسبب تكذيبهم إياي .
فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا : بحفظنا ، أن تخطئ فيه ، أو يفسد عليك
مفسد ووحينا : وأمرنا وتعليمنا كيف تصنع فإذا جاء أمرنا بنزول العذاب وفار
التنور فاسلك فيها : فادخل فيها من كل زوجين اثنين : الذكر والأنثى وأهلك إلا
من سبق عليه القول منهم بإهلاكه لكفره ولا تخاطبني في الذين ظلموا بالدعاء
بالإنجاء إنهم مغرقون .
فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم
الظالمين .
وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين . قد سبق تمام القصة في
سورة هود ( 1 ) .
إن في ذلك لايات وإن كنا لمبتلين : وإنه كنا لممتحنين عبادنا بهذه الآيات .
ورد : ( إن الله قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، ولم يعذكم من أن يبتليكم ، ثم تلا هذه
الآية ) ( 2 ) .
ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين هم عاد أو ثمود .
فأرسلنا فيهم رسولا منهم هو هود أو صالح أن اعبدوا الله مالكم من إله
غيره أفلا تتقون .
وقال الملاء من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم : ونعمناهم
في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما
تشربون .
هامش
( 1 ) - ذيل الآيات : 30 إلى 45 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 150 ، الخطبة : 103 .