تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
فما لنا أن متنا معك ؟ فأنزل الله هاتين الآيتين ) ( 1 ) . ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ولم يزد في الاقتصاص ثم بغي عليه بالمعاودة إلى العقوبة ( لينصرنه الله ) لا محالة للمنتصر . ( ان الله لعفو غفور القمي : هو رسول الله عليه السلام لما أخرجته قريش من مكة ، وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه ، فعاقبهم الله يوم بدر ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، طلب بدمائهم فقتل الحسين وآل محمد صلوات الله عليهم بغيا وعدوانا ، لينصرنه الله بالقائم عليه السلام من ولده ( 2 ) . هذا ملخص ما قاله . ذلك أي : ذلك النصر بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل بسبب أن الله قادر على تغليب بعض الأمور على بعض ، والمداولة بين الأشياء المتعاندة . وأن الله سميع بصير : يسمع قول المعاقب والمعاقب ، يبصر أفعالهما فلا يمهلهما . ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير . ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة . إنما عدل عن صيغة الماضي ، للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان . إن الله لطيف : يصل علمه إلى كل ما جل ودق . خبير بالتدابير الظاهرة والباطنة . له ما في السماوات وما في الأرض وإن الله لهو الغنى الحميد . ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم .
هامش
( 1 ) - جوامع الجامع : 303 . ( 2 ) - القمي 2 : 86 .