وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور .
لكل أمة جعلنا منسكا : شريعة ومذهبا هم ناسكوه : يتدينون به ، ويذهبون
إليه فلا ينازعنك سائر أرباب الملل في الأمر : في أمر الدين . قيل : إنهم قالوا
للمسلمين : مالكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله ! يعنون الميتة ، فنزلت ( 1 ) ( وادع
إلى ربك : إلى توحيده وعبادته إنك لعلى هدى مستقيم .
وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون من المجادلة الباطلة ، فيجازيكم عليها ،
وهو وعيد فيه رفق .
الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون من أمر الدين .
ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على
الله يسير .
ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا : حجة تدل على جواز عبادته .
وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير .
وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر :
الإنكار لفرط نكيرهم للحق ، وغيظهم لأباطيل أخذوها تقليدا . يكادون يسطون :
يثبون ويبطشون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم من
غيظكم على التالين ، وضجركم مما تلوا عليكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس
المصير النار .
يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له استماع تدبر وتفكر إن الذين تدعون
من دون الله يعني الأصنام لن يخلقوا ذبابا : لا يقدرون على خلقه مع صغره ولو
اجتمعوا له : ولو تعاونوا على خلقه . وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 21 ، البيضاوي 4 : 60 .