تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور . لكل أمة جعلنا منسكا : شريعة ومذهبا هم ناسكوه : يتدينون به ، ويذهبون إليه فلا ينازعنك سائر أرباب الملل في الأمر : في أمر الدين . قيل : إنهم قالوا للمسلمين : مالكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله ! يعنون الميتة ، فنزلت ( 1 ) ( وادع إلى ربك : إلى توحيده وعبادته إنك لعلى هدى مستقيم . وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون من المجادلة الباطلة ، فيجازيكم عليها ، وهو وعيد فيه رفق . الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون من أمر الدين . ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير . ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا : حجة تدل على جواز عبادته . وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير . وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر : الإنكار لفرط نكيرهم للحق ، وغيظهم لأباطيل أخذوها تقليدا . يكادون يسطون : يثبون ويبطشون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم من غيظكم على التالين ، وضجركم مما تلوا عليكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير النار . يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له استماع تدبر وتفكر إن الذين تدعون من دون الله يعني الأصنام لن يخلقوا ذبابا : لا يقدرون على خلقه مع صغره ولو اجتمعوا له : ولو تعاونوا على خلقه . وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه
هامش
( 1 ) - الكشاف 3 : 21 ، البيضاوي 4 : 60 .