ضعف الطالب والمطلوب فكيف يكونون آلهة قادرين على المقدورات كلها ؟ !
قال : ( كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر ، وكانوا إذا
دخلوا خروا سجدا لها ، إلى أن قال : فبعث الله ذبابا أخضر ، له أربعة أجنحة ، فلم يبق من
ذلك المسك والعنبر شيئا إلا أكله ، فأنزل الله الآية ) ( 1 ) .
ما قدروا الله حق قدره : ما عرفوه حق معرفته ، حيث أشركوا به ، وسموا
باسمه ما هو أبعد الأشياء عنه مناسبة . وقد مر فيه حديث في الأنعام ( 2 ) ، ويأتي حديث آخر
في الزمر ( 3 ) إن شاء الله . إن الله لقوى عزيز لا يغلبه شئ .
الله يصطفي من الملائكة رسلا : سفرة يتوسطون بينه وبين الأنبياء بالوحي .
ومن الناس رسلا يدعون سائرهم إلى الحق ، ويبلغون إليهم ما نزل عليهم . إن الله
سميع بصير .
يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم وإلى الله ترجع الأمور .
يا أيها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير . ورد : ( جعل
الخير كله في بيت ، وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا ) ( 4 ) . لعلكم تفلحون .
وجاهدوا في الله حق جهاده الأعداء الظاهرة والباطنة . ورد : ( أعدى عدوك
نفسك التي بين جنبيك ) ( 5 ) هو اجتباكم : اختاركم لدينه ولنصرته . قال : ( إيانا عنى ( 6 ) ،
ونحن المجتبون ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 542 ، الحديث : 11 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - ذيل الآية : 91 .
( 3 ) - ذيل الآية : 67 .
( 4 ) - الكافي 2 : 128 ، الحديث : 2 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) - عوالي اللآلي 4 : 118 ، الحديث : 187 ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 6 ) - في ( ج ) : ( إيانا عنى خاصة ) .
( 7 ) - الكافي 1 : 191 ، الحديث : 4 ، عن أبي جعفر عليه السلام .