تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فاعجب لشيوخ الأمة ، وكبار الصحابة ، حيث لم يكن عندهم ذكاء هذا الصبي الطليق ، واهتمامه بمستقبل الأمة ، وأئمتها الربانيين ! أو فاعجب للخلافة القرشية كيف سيطرت على مصادر الحديث النبوي عند السنيين ، فلم تسمح بتدوين حديثٍ في الأئمة الاثني عشر ، الذين بشر بهم نبي الأمة صلى الله عليه وآله إلا حديث هذا الصبي ! !

السابعة : درجات الصحة التي أعطوها للأحاديث الثلاثة

في مصادر السنيين ثلاث صيغ لحديث الأئمة الاثني عشر ، وثلاثة رواة : وقد اتفقوا على تصحيح حديث جابر بن سمرة ، وعلى تحسين حديث أبي جحيفة المشابه له ، وبعضهم صححه . واختلفوا في تصحيح حديث ابن مسعود الذي يختلف عنهما ، بحجة أن في سنده مجالد بن سعيد ، الذي لم يوثقه إلا النسائي وبعض علماء الجرح والتعديل ، وضعفه آخرون . ولا بد أن نضيف إلى رواة الحديث راويين آخرين هما : سمرة السوائي والد جابر وعمر بن الخطاب ، لأن الروايات تقول إنه سألهما عن الكلمة الخفية فأخبراه بها . بل لا بد أن نعد عمر بن الخطاب راوياً مستقلاً ، كما تقدم في رواية كفاية الأثر . . واليك جانباً من كلماتهم في حديث ابن مسعود : - قال في مجمع الزوائد : 5 | 190 : باب الخلفاء الاثني عشر : عن مسروق قال : كنا جلوساً عند عبد الله وهو يقرئنا القرآن فقال رجل : يا أبا عبد الرحمن ، هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد مذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل . رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . انتهى . - وقال الحاكم : 4 | 501 ، بعد رواية هذا الحديث : لا يسعني التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه ، رحمهم الله . انتهى .