تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

السادسة : راوي الحديث جابر السوائي

روت مصادر السنيين حديث الأئمة الاثني عشر عن عدة رواة ، وهم عبد الله بن مسعود ، وأبو جحيفة ، وجابر بن سمرة السوائي ، وهذا الأخير أهمهم ، لأن الصحاح اعتمدت روايته ، كما تقدم . وهو جابر بن سمرة بن جنادة . وقد ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب : 2 | 35 ( يقالين ) في نسبه ، فقال ( يقال : ابن عمرو بن جندب بن حجير ابن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة السوائي . ويقال : من قبيلة عامر بن صعصعة ) . ويؤيد هذا الشك أن الذهبي قال في ترجمته : 3 | 187 ( وهو وأبوه من حلفاء زهرة ) ولو كان من بني عامر بن صعصعة ، لم يحتج أن يكون حليفاً ! وسمرة هذا من الطلقاء ، فقد قال في تهذيب التهذيب : 4 | 206 ( وقرأت : بخط الذهبي إنما مات في ولاية عبد الملك ابنه جابر ، وأما سمرة فقديم . وذكر ابن سعد أنه أسلم عند الفتح ، ولم أقف على من أرخ وفاته غير من تقدم ) . انتهى . لكن البخاري قال في التاريخ الكبير : 4 | 177 : إن لسمرة هذا صحبة . انتهى . أما جابر ابنه فهو فرخُ طليقٍ ، فقد كان صغيراً عند فتح مكة ، لأنه توفي سنة 76 ، ولأنه يروي أن النبي صلى الله عليه وآله مسح على خد الصبيان المصلين وكان منهم ( سير أعلام النبلاء : 3 | 187 ) . ولعل أباه سمرة توفي في حياة النبي صلى الله عليه وآله أو بعده بقليل ، فعاش جابر في كنف خاله سعد بن أبي وقاص في المدينة ، وقد روي أنه اشترك في فتح المدائن ، ولعله كان شاباً حينذاك ، ثم سكن الكوفة وابتنى بها داراً ( أسد الغابة : 1 | 254 ) . وعلى هذا فيكون جابر في حجة الوداع صبياً صغيراً أو مراهقاً ، ويكون الراوي الوحيد المعتمد في الصحاح لحديث أئمة هذه الأمة بعد نبيها . . هذا الصبي الطليق من حلفاء قريش !