- ولكن ابن حجر حسنه فقال في الصواعق المحرقة | 20 ح 3 فقال : وعن ابن مسعود بسند حسن .
وكذا السيوطي في تاريخ الخلفاء | 10 حيث قال ( وعند أحمد والبزار بسند حسن عن ابن مسعود ) .
وكذا البوصيري كما نقل عنه في كنز العمال : 6 | 89 ( رواه مسدد وابن راهويه وابن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بسند حسن ) .
وقد روت مصادرهم حديث ابن مسعود مثل أحمد : 1 | 398 و 406 ،
وكنز العمال 6 | 89 ، عن طبقات ابن سعد وابن عساكر ، وفي 12 | 32 ، عن أحمد ، والطبراني ، وابن حماد . . وغيرهم .
وإذا كانت علة رواية ابن مسعود عندهم وجود مجالد ، فقد روته مصادرنا بسند ليس فيه مجالد ، كما في كتاب الإختصاص للصدوق | 233 ، وكفاية الأثر للخزاز | 73 ، والغيبة للنعماني | 106 ، وسيأتي بعض ذلك .
ولكن ذلك لا يشفع للحديث عند إخواننا السنيين ولا يجعله يستحق أكثر من لقب ( حسن ) ! بل يبدو أن هذه الدرجة من الصحة ثقيلة عليهم ، لأن مشكلة هذا الحديث الأصلية عندهم أنه لم يذكر عبارة ( كلهم من قريش ) وأنه يفهم منه أن هؤلاء الأئمة الربانيين يجب أن يكونوا حكام الأمة بعد نبيها ، ويضع علامة استفهام كبيرة على ماتم في السقيفة في غياب بني هاشم ، وانشغالهم بجنازة النبي صلى الله عليه وآله ! !
الثامنة : تضارب متون الأحاديث الثلاثة
روت مصادر السنيين حديث جابر بن سمرة بصيغتين ، وجاء حديث أبي جحيفة بإحداهما ، وانفرد حديث ابن مسعود بصيغته . . فتكون الصيغ ثلاثاً :
الأولى : مفادها أن هؤلاء الموعودين يكونون بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وأنهم من قريش . وهذا مضمون أكثر روايات ابن سمرة . وقد عرفت أن أنهم صححوا هذه الصيغة ، وقد صححها الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1075 .