* إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون .
* لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلاً ، كلما جاءهم رسولٌ بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون . المائدة 64 - 70
مكان الآية في القرآن
إذا قلنا بحجية السياق القرآني ، فلا بد أن نأخذ في تفسيرالآية أمرين :
الأول ، أنها من سورة المائدة التي هي آخر سورة نزلت من القرآن .
والثاني ، أنها وقعت في وسط آيات تتحدث عن أهل الكتاب .
والنتيجة : أن الآية تقول للنبي صلى الله عليه وآله : بلغ ولا تخف أهل الكتاب ، فنحن متكفلون بعصمتك منهم ، فلن يستطيعوا أن يضروك .
ولكن هذا التفسير لا يقبله علماء المسلمين ، لا السنة منهم ولا الشيعة ، لأنه صلى الله عليه وآله لم يبلغ اليهود والنصارى في الشهرين اللذين عاشهما بعد الآية شيئاً إضافياً بارزاً ولأن خطرهم عليه عند نزولها كان قد زال ، وقد خضعوا لحكمه .
وبذلك ينفتح البحث للسؤال عن مكان الآية ، وهل أن هذا مكانها من الأصل ؟ أم أنها وضعت هنا باجتهاد أحد الصحابة ؟
نحن لا نقبل القول بوقوع تحريف في كتاب الله تعالى ، معاذ الله ، لكن ورد أن الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله قد اجتهدوا في وضع آياتٍ في سور من القرآن . . والظاهر أن وضع هذه الآية هنا من اجتهاداتهم ، أو من المصادفات .
أقوال العلماء السنيين
اختلف المفسرون والفقهاء السنيون في سبب نزول الآية وفي تفسيرها ، على أقوال عديدة ، أهمها سبعة أقوال ، أحدها موافقٌ لتفسير أهل البيت عليهم السلام ، وستة مخالفة . . ونورد فيما يلي الأقوال المخالفة مع مناقشاتها :