تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
القدر ، فما عليك غلبة المغلوب ، ولا لك ظفر الظافر . . وإنك لذهاب في التيه رواغ عن القصد . - وفي الكافي : 3 | 512 من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده . . . وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبِّله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله بخيبر . . . وقال : إن أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإن أهل مكة دخلها رسول الله صلى الله عليه وآله عنوةً فكانوا أسراء في يده ، فأعتقهم وقال : إذهبوا فأنتم الطلقاء .

قريش بعد فتح مكة

ماذا فعلت قريش بعد أن اضطر بقية فراعنتها وألوف الطلقاء من أتباعهم إلى الدخول في الإسلام ؟ ؟ من الطبيعي أن مشاعر الغيظ والكبرياء القرشي بقيت محتدمةً في قلوب أكثرهم إن لم نقل كلهم . . ولكن في المقابل ظهر فيهم منطقٌ يقول : إن دولة محمد دولتنا . . فمحمد أخٌ كريمٌ ، وابن أخٍ كريم ، ودولته دولة قريش ، وعزه عزها وفخره فخرها ، فهو مهما كان ابن قريش الرحيم ، ودولته أوسعُ من دولة قريش وأقوى ، والمجال أمام زعمائها مفتوحٌ من داخل هذه الدولة ، فلماذا نحاربها ، ولماذا نتركها بأيدي الغرباء من الأوس والخزرج اليمانيين ! . أما مسألة من يرث دولة محمد بعده ، فهي مسألةٌ قابلةٌ للعلاج ، وهي على كل حال مسألةٌ قرشيةٌ داخلية ! ! من البديهي عند الباحث أن يفهم أن قريشاً وجهت جهودها لمرحلة ما بعد محمد صلى الله عليه وآله وأن الهدف الأهم عندها كان : منع محمد أن يرتب الأمر من بعده لبني هاشم ، ويجمع لهم بين النبوة والخلافة على حد تعبير قريش ! فالنبوة لبني هاشم ، ولكن خلافة محمد يجب أن تكون لقريش غير بني هاشم !