فضح زعماءها فسارت بشعره الركبان يمدح فيه محمداً صلى الله عليه وآله ، ويهجو زعماء قريش حتى أنه سمى زعيم مخزوم أبا الحكم ( أحيمق مخزوم ) كما سماه ابن أخيه محمد ( أبا جهل ) ! !
ونشط الزعماء القرشيون في مقاومة النبوة بأنواع الإغراءات والتهديدات لأبي طالب وابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله . . ففشلوا !
ثم اتخذوا قراراً باضطهاد المسلمين الذين تطالهم أيديهم ، فهرب أكثرهم إلى الحبشة . . وفشل زعماء قريش !
ثم اتخذوا قراراً بالإجماع وضموا إليهم بني كنانة ، بعزل كل بني هاشم ومقاطعتهم مقاطعة تامة شاملة ، وحصروهم في شعبهم ثلاث سنوات أو أربع . . فأفشل الله محاصرتهم بمعجزة !
وما أن فقد بنو هاشم رئيسهم أبا طالب ، حتى اتحد زعماء قريش قراراً بالإجماع بقتل محمد صلى الله عليه وآله ، الذي بقي بزعمهم بلا حامٍ ولا ناصر . . فأفشل الله كيدهم ونقل رسوله إلى المدينة التي أسلم أكثر أهلها !
وحاول القرشيون أن يضغطوا على أهل المدينة بالإغراء والوعيد ، واليهود . . ولكنهم فشلوا ، لأن المدينة صارت في يد النبي صلى الله عليه وآله وهي تقع على طريق شريانهم التجاري ، وتهددهم بقطع تجارتهم مع الشام ومنطقتها !
فقرروا دخول الحرب مع ابن بني هاشم ، وحاربوه في بدر ، وأحد ، والخندق . . ففشلوا !
وحاربوه باليهود ، واستنصروا عليه بالفرس والروم . . ففشلوا !
وما هو إلا أن فاجأهم محمد صلى الله عليه وآله في السنة الثامنة من هجرته . . ودخل عليهم عاصمتهم مكة ، بجيش من جنود الله لا قبل لهم به . فاضطروا أن يعلنوا إلقاء سلاحهم ، والتسليم للنبي صلى الله عليه وآله !
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 146
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٦