تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فضح زعماءها فسارت بشعره الركبان يمدح فيه محمداً صلى الله عليه وآله ، ويهجو زعماء قريش حتى أنه سمى زعيم مخزوم أبا الحكم ( أحيمق مخزوم ) كما سماه ابن أخيه محمد ( أبا جهل ) ! ! ونشط الزعماء القرشيون في مقاومة النبوة بأنواع الإغراءات والتهديدات لأبي طالب وابن أخيه محمد صلى الله عليه وآله . . ففشلوا ! ثم اتخذوا قراراً باضطهاد المسلمين الذين تطالهم أيديهم ، فهرب أكثرهم إلى الحبشة . . وفشل زعماء قريش ! ثم اتخذوا قراراً بالإجماع وضموا إليهم بني كنانة ، بعزل كل بني هاشم ومقاطعتهم مقاطعة تامة شاملة ، وحصروهم في شعبهم ثلاث سنوات أو أربع . . فأفشل الله محاصرتهم بمعجزة ! وما أن فقد بنو هاشم رئيسهم أبا طالب ، حتى اتحد زعماء قريش قراراً بالإجماع بقتل محمد صلى الله عليه وآله ، الذي بقي بزعمهم بلا حامٍ ولا ناصر . . فأفشل الله كيدهم ونقل رسوله إلى المدينة التي أسلم أكثر أهلها ! وحاول القرشيون أن يضغطوا على أهل المدينة بالإغراء والوعيد ، واليهود . . ولكنهم فشلوا ، لأن المدينة صارت في يد النبي صلى الله عليه وآله وهي تقع على طريق شريانهم التجاري ، وتهددهم بقطع تجارتهم مع الشام ومنطقتها ! فقرروا دخول الحرب مع ابن بني هاشم ، وحاربوه في بدر ، وأحد ، والخندق . . ففشلوا ! وحاربوه باليهود ، واستنصروا عليه بالفرس والروم . . ففشلوا ! وما هو إلا أن فاجأهم محمد صلى الله عليه وآله في السنة الثامنة من هجرته . . ودخل عليهم عاصمتهم مكة ، بجيش من جنود الله لا قبل لهم به . فاضطروا أن يعلنوا إلقاء سلاحهم ، والتسليم للنبي صلى الله عليه وآله !