تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ثم انفردت له زهرة فدعاها تلو عبد الدار . ثم استوت له تيمٌ ومخزوم ، فقال في بني تيم إنهم من حلف الفضول والمطيبين وفيهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل ذكر سابقةً ، وقيل ذكر صهراً فقدمهم على مخزوم . ثم دعا مخزوم يتلونهم . ثم استوت له سهمٌ وجمحٌ وعديُّ بن كعب ، فقيل له إبدأ بعدي فقال بل أقر نفسي حيث كنت ، فإن الاسلام دخل وأمرنا وأمر بني سهم واحد ، ولكن انظروا بني جمح وسهم ، فقيل قدم بني جمح . ثم دعا بني سهم ، وكان ديوان عدي وسهم مختلطاً كالدعوة الواحدة ، فلما خلصت اليه دعوته كبر تكبيرة عالية ، ثم قال : الحمد لله الذي أوصل اليَّ حظي من رسوله . ثم دعا بني عامر بن لؤي ، قال الشافعي : فقال بعضهم إن أبا عبيدة بن عبد الله بن الجراح الفهري لما رأى من تقدم عليه قال : أكل هؤلاء تدعو أمامي ؟ ! فقال : يا أبا عبيدة ، إصبر كما صبرتُ أو كلم قومك فمن قدمك منهم على نفسه لم أمنعه ، فأما أنا وبنو عدي فنقدمك إن أحببت على أنفسنا . قال فقدم معاوية بعدُ بني الحارث بن فهر ، فصل بهم بين بني عبد مناف وأسد بن عبد العزى . وشجر بين بني سهم وعدي شىَ في زمان المهدي فافترقوا ، فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم وجمح ، للسابقة فيهم . * * وقد اعترف الجميع بأن فرع هاشم كانوا متميزين على بقية الفروع في فكرهم وسلوكهم ، متفوقين في فعاليتهم وقيمهم . . وأن جمهور القبائل والملوك كانوا