- قال الطبري في تاريخه : 2 | 337 :
عن قتادة السدوسي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قائماً حين وقف على باب الكعبة ثم قال :
لا إله الا إلله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده .
ألا كل مأثرةٍ أو دمٍ أو مالٍ يدَّعى ، فهو تحت قدميَّ هاتين ، إلا سدانة البيت وسقاية الحاج . . .
يا معشر قريش : إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء . الناس من آدم وآدم خلق من تراب . ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) . . الآية .
يا معشر قريش ويا أهل مكة : ما ترون أني فاعلٌ بكم ؟ !
قالوا : خيراً ، أخ كريم ، وابن أخ كريم .
ثم قال : إذهبوا فأنتم الطلقاء .
فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان الله أمكنه من رقابهم عنوةً ، وكانوا له فَيْأً ، فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء . انتهى .
لقد خيرهم صلى الله عليه وآله بين إعلان إسلامهم أو القتل : فأعلنوا إسلامهم ، فقال لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء ، وذلك يعني أنه منَّ عليهم بحياتهم ، مع أنهم يستحقون أن يتخذهم عبيداً ، أو يقتلهم ! !
ويعني أن إعلان إسلامهم الشكلي ، لم يرفع جواز استرقاقهم أو قتلهم !
* *
ومما صادفته في تصفحي ، ما ارتكبه الشيخ ناصر الدين الألباني من تعصبٍ مفضوح للقرشيين ، حيث ضعف هذا الحديث ! فقال في سلسلة أحاديثه الضعيفة
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 148
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٨