* ( وإن من قربة إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيمة أو معذبوها عذابا شديدا ) . قال :
" هو الفناء بالموت " 1 . * ( كان ذلك في الكتب مسطورا ) * : في اللوح المحفوظ مكتوبا .
* ( وما منعنا أن نرسل بالآيات ) * التي اقترحتها قريش * ( إلا أن كذب بها الأولون ) * : إلا
تكذيب الأولين الذين هم أمثالهم كعاد وثمود ، وأنها لو أرسلت لكذبوا بها ، كما كذب
أولئك ، واستوجبوا العذاب العاجل المستأصل ، " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " 2 .
قال : " سأله قومه أن يأتيهم بآية ، فنزل جبرئيل وقال : إن الله يقوم " وما منعنا أن نرسل
بالآيات " الآية ، وكنا إذا أرسلنا إلى قرية آية فلم يؤمنوا بها ، أهلكناهم فلذلك أخرنا عن
قومك الآيات " 3 . * ( وآتينا ثمود الناقة ) * بسؤالهم * ( مبصرة ) * : آية بينة * ( فظلموا بها ) * :
فظلموا أنفسهم بسبب عقرها * ( وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) * وإنذارا بعذاب الآخرة ،
فإن أمر من بعثت إليهم مؤخر إلى يوم القيامة .
* ( وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ) * فهم في قبضة قدرته . وقيل : أي :
أهلكهم ، يعني بشرناك بوقعة بدر ، ونصرتك عليهم ، وهو قوله " سيهزم الجمع
ويولون الدبر " 4 ستغلبون وتحشرون إلى جهنم " 5 ، فجعله تعلى كأنه قد كان على
عادته في إخباره 6 . * ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ) * . ورد في أخبار
كثيرة : " إنه صلى الله عليه وآله وسلم أري في منامه أن بني تيم وبني عدي وبني أمية ، يصعدون منبره ، يردون
الناس عن الاسلام القهقرى ، فأصبح كئيبا حزينا " 7 . وفي رواية : " ينزون على منبره
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 1 : 118 ، الحديث : 562 ، والعياشي 2 : 297 ، الحديث : 91 ، عن أبي عبد الله عليه السلام
2 - الأنفال ( 8 ) : 33 .
3 - القمي 2 : 21 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - القمر ( 54 ) : 45 .
5 - آل عمران ( 3 ) : 12 .
6 - الكشاف 2 : 454 .
7 - الكافي 8 : 345 ، الحديث : 543 ، عن أحدهما عليهما السلام ، والعياشي 2 : 289 ، الحديث : 100 ،
عن أبي جعفر عليه السلام .